تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
كتاب الصيد والذبائح ( 1 ) 11535 - الأصل فيه الكتاب ، والسنة ، والإجماع : أما الكتاب ، فقوله تعالى : { وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ } [ المائدة : 4 ] ، والجوارح جمع الجارحة ، وهو الحيوان الصَّيُود ، وقيل : اشتقاقها من الجرح ، وقيل اشتقاقها من قولهم : جرح واجترح أي اكتسب ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم : " إذا أرسلت كلبك المعلَّم ، وذكرت عليه اسم الله ، فكل ممّا أمسكه عليك ، وإن أكل فلا تأكل " ( 2 ) وقال لأبي ثعلبة الخُشني : " إذا أرسلت كلبك المعلّم ، وذكرت عليه اسم الله ، فكل ممّا أمسكه عليك وإن أكل " ( 3 ) . والإجماع منعقد على أصل الاصطياد . والشافعي صدر الكتاب بتفصيل القول في الكلب المعلم وتحليل ما يصطاده ، فلتقع البداية بمعنى التعلم ، وبيان الكلب المعلم ، فنقول أولاً : إذا لم يكن الكلب معلَّماً ، فما اصطاده وقتله ، فهو ميتة بلا خلاف ، وإن أدركنا ما أخذه ، وصادفناه على حياة مستقرة ، وقطعنا حلقومه ومريئه ، فلا خلاف في التحليل ، وهذا يطرد في فريسة السباع كلها ، إذا صادفناها على حياة مستقرة ، وتمكنا من ذبحها في المذبح ، وهذا
هامش
( 1 ) يستمر العمل كما هو على نسختين . ه‍ 2 أصلاً ، ه‍ 4 نصاً مساعداً . ( 2 ) حديث عدي بن حاتم " إذا أرسلت كلبك المعلَّم . . . " متفق عليه ( البخاري : الذبائح والصيد ، باب التسمية على الصيد ، ح 5475 . مسلم : الصيد والذبائح ، باب الصيد بالكلاب المعلمة ، ح 1929 ) . ( 3 ) حديث أبي ثعلبة الخُشني " . . . فكل مما أمسك عليك وإن أكل ، رواه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ( ر . أبو داود : الصيد ، باب في الصيد ، ح 2852 . النسائي : الصيد والذبائح ، باب الرخصة في ثمن كلب الصيد ، ح 4296 . ابن ماجة : الصيد ، باب صيد الكلب ، ح 3207 . التلخيص : 4 / 246 ح 2352 .