فمن هذه الفهارس :
1 - فهرس القواعد الأصولية .
2 - فهرس القواعد والضوابط الفقهية .
3 - فهرس المسائل التي أعلن إمامُ الحرمين خلافه للأصحاب فيها .
4 - فهرس المسائل التي تمنى الإمام أن لو كان المذهب فيها مثل المذاهب المخالفة .
5 - فهرس المسائل التي نقل فيها الإمام عن المذاهب المخالفة أقوالاً غير الموجود في مصادرهم المتاحة الآن .
6 - فهرس المسائل التي خالف فيها إمام الحرمين والده .
فهذه جملة من الفهارس أعجلنا الوقت ، وقعد بنا الجهد - مع معوقات أخرى - عن الوفاء بها ، وبعض هذه الفهارس قد تعد مسائله على أصابع اليد الواحدة ، ولكن ليس بالكثرة تقاس قيمة الفهارس .
أذكر أنني صنعت فيما صنعت ( للبرهان ) ثلاثة فهارس ، هي : فهرس للمسائل التي خالف فيها الإمامَ الشافعي ، والثاني للمسائل التي خالف فيها الإمام أبا الحسن الأشعري ، والثالث للمسائل التي خالف فيها أبا بكر الباقلاني ، وجميع الفهارس الثلاثة قد لا يزيد عدد صفحاتها عن عدد أصابع اليد الواحدة .
ولكن هذه الفهارس الثلاثة بالذات وقعت عند العلماء موقعاً حسناً ، وأثنَوْا على هذا العمل ، وقدّروه بما لم أكن أتوقع بعضَه ؛ وذلك أن الباحث وهو يقلب في البرهان عن قضية أصولية يكن مشغولاً بها غير ملتفتٍ إلى غيرها ، فحتى لو وقع على مسألة مما خالف فيه إمام الحرمين الشافعي أو الأشعري أو الباقلاني لن يقف عندها ، ولن يلتفت إليها ، فهو ليس لها الآن .
أما أن يضعها المحقق في فهرس خاص أمام عينه ، ويضع أصبعه عليها ، فهذا يجعلها بمرأى منه دائماً ، ويدفعه إلى بحثها والإحاطة بها ، إن كانت تقع في اهتماماته .
* ومثل هذه الفهارس الثلاثة فهرس الوقائع والأيام الذي صنعته ضمن فهارس الغياثي ، فلم أكن أريد أن أصنعه ، وما كان لازماً للكتاب ، فالكتاب ليس به من الوقائع
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 42
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٤٢