لم ندرِ ما علاقة ذلك بالكتاب المحقق ؟ فلم يذكر لنا في أي صفحة جاء هذا العلم ؟ ولماذا جاء ؟ وماذا أخذ عنه المؤلف ؟ ومدى اعتماده لقوله أو مخالفته له ؟ وفي أي الأبواب كثر اعتماده له وأخذه عنه .
كل ذلك مما يدلك عليه فهرس الأعلام .
لكن فهرسنا المطول هذا لا يدلنا على شيء من ذلك ، فقط يعرّفنا بتراجم هؤلاء الأعلام ، أعلام المذهب الذين ذكروا في الكتاب وغيرهم .
والترجمة للأعلام عمل علمي - لا شك - لكن أهذا موضعه ؟ ولمن نقدمه ؟ إن الباحث في كتابك أيها المحقق الفاضل ، إما أن تسعفه بترجمة موجزة في حاشية الكتاب ، لمن يحتاج إلى التعريف به من الأعلام ، وإما أن تتركه وكتب الطبقات والتراجم ، ومثل هذا الباحث لا يعجز عن الوصول إليها ، وليس في حاجة إلى من يدله عليها .
إن هذا في حقيقته ليس فهرساً للأعلام ، ولكنه غير ذلك ، أو أكبر من ذلك ، إنه كتاب لطيف بعنوان ( من أعلام المذهب الشافعي ، وبعضٌ من غيرهم ) .
وفهرس الكتب أيضاً :
والذي حدث في فهرس الأعلام حدث مثله في فهرس ( الكتب ) حيث صنع المحقق الفاضل فهرساً سماه ( فهرس موارد المؤلف ) وذكر تحته أسماء الكتب الواردة في نص المؤلف ، وعرف بها تعريفاً جيداً . وانتهى الأمر .
لقد ضن علينا المحقق الكريم بذكر المواضع التي ورد فيها كل كتابٍ من هذه الكتب ؛ لنعرف ماذا أخذ منه المؤلف ، ولنراجع النصوص والنقول التي نقلها المؤلف عن هذه الكتب ، ونصحح بعضها من بعض ، ونقضي على ما في مثل هذه النقول من تصحيف وتحريف ، ولو كانت المواضع التي ذُكر فيها ( نهاية المطلب ) محددة محصورة ، لأعانتني كثيراً في تقويم نص النهاية ، أو تقويم نقل المؤلف .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 40
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٤٠