والذي يحقق ذلك أن اللوث لو تعلق بواحد ، فلا يقين ، [ والبداية ] ( 1 ) بالمدعي ، [ فكذلك ] ( 2 ) إن اشتمل اللوث جماعة .
ووراء ذلك سر مصلحي ( 3 ) ، وهو أن تعيين واحدٍ من جمع مما يعسر إظهار اللوث فيه على التخصيص ، وإذا ثبت أصل اللوث - والتغليظ على المدعي ، [ بتعدد ] ( 4 ) اليمين - كفى [ وأقنع ] ( 5 ) ، وهذا ذكرناه نقلاً من كلام صاحب التقريب ، وصرح به القاضي ، ودل عليه فحوى كلام الأئمة ، والتعليل ظاهر فيه [ ممّا ] ( 6 ) أوضحناه ، والقتلُ الذي جرى في خِطة اليهود [ لوث تعلق ] ( 7 ) بجمع ، والرسول صلى الله عليه وسلم أثبت التحليف بدايةً بالمدعين ، ولو آل الأمر إلى الحلف وإقامة الخصومة ، لعينوا . هذا ما يقتضيه ترتيب الخصام ، وكان اللوث معلوماً مع جمع اليهود القاطنين [ لتلك الحِلّة ] ( 8 ) .
10888 - فإذا تمهد ما ذكرناه ، فلو علم القاضي اللوثَ بنفسه بأن [ عاين ] ( 9 ) بعضَ ما نصصنا عليه في تصورات اللوث ، [ بنى ] ( 10 ) عليه ، ولا يخرّج هذا على اختلاف القول في أن القاضي هل يقضي بعلمه ؛ فإن هذا ليس قضاء منفذاً ، وإنما هو إقامة حجة معتضدة بظاهرٍ مغلِّب على الظن .
10889 - ثم قال الأئمة : لو شهد جمع من النسوان والعبيد عند القاضي بوقوع
هامش
( 1 ) في الأصل : : والدراية " .
( 2 ) في الأصل : " وكذلك " .
( 3 ) كذا تماماً . وقدرت أنها ( مصطلحي ) ، ولكن هذا اللفظ لم يسبق من قبل على طول الكتاب .
( 4 ) في الأصل : " تعدد " .
( 5 ) في الأصل : " واقع " .
( 6 ) في الأصل : " فما " .
( 7 ) في الأصل : " لوثة فتعلق " .
( 8 ) في الأصل : " لذلك الحيلة " .
( 9 ) في الأصل : " على " .
( 10 ) في الأصل : " كفى " .