القتل ، على حسب ما يدعيه المدعي ، فهذا لوث ، وإن كانت شهاداتهم لا تقبل ، وهذا الذي ذكره الأصحاب فيمن يعتمد [ قولهم من ] ( 1 ) النسوة والعبيد .
ولو أنهى القتلَ إلى القاضي جمعٌ من الصبيان ، وظهر من [ كثرتهم ] ( 2 ) [ وإتيانهم ] ( 3 ) من كل صوب أنهم ليسوا محمولين على مقالهم ، ففي المسألة وجهان : أحدهما - أن هذا إظهار اللوث والثاني - أنه لا عبرة بأقوالهم ، فإنا [ لو ] ( 4 ) كنا نكتفي بالغلبة على الظن من غير ضبطٍ في المسلك المغلِّب ، للزم أن يقال : العدل الرضا [ المرموق ] ( 5 ) بالأمانة الذي لم نجرب عليه [ خيانة ] ( 6 ) على طول الزمن إذا ادعى وعيناه [ منهملتان ] ( 7 ) ، فقد يغلب على الظن صدق مثله ، ومن أحاط [ بما ذكرناه ] ( 8 ) في قرائن الأحوال من كتاب الأخبار ( 9 ) لم يخف عليه ما رمزنا إليه . ولكن لا تعويل على هذا .
ولا ينتهي الأمر إلى الاكتفاء بكل ظن .
وتردد الأئمة في جمع من الفسقة لا يفرض [ منهم التواطؤ ] ( 10 ) على الكذب ، فقال بعضهم : إذا [ أخبروا ] ( 11 ) القاضي بوقوع القتل ، ثبت اللوث وجهاً واحد ؛ فإن
هامش
( 1 ) في الأصل هكذا : " ولوهم بين " . والمثبت اختيار منا على ضوء ألفاظ الغزالي في البسيط .
( 2 ) مكان كلمة غير مقروءة بالأصل ( انظر صورتها ) .
( 3 ) في الأصل : " وإثباتهم " .
( 4 ) في الأصل : " إن " .
( 5 ) في الأصل : " المرفوق " .
( 6 ) في الأصل : " جناية " ، ولا معنى لها في هذا السياق .
( 7 ) في الأصل : " م - هاسان " ( كذا تماماً ) وعبارة الغزالي : تذرفان . والمثبت اختيار منا لأقرب صورة تؤدي المعنى . فعسى أن تكون هي لفظة الإمام .
( 8 ) في الأصل رسمت هكذا : يميناً لكنا . ( تماماً ) .
( 9 ) ليس للإمام كتاب بهذا الاسم ، وإنما هو يشير إلى كتاب الأخبار من كتابه ( البرهان في أصول الفقه ) وفيه حديث وافٍ عن قرائن الأحوال وأثرها في صدق المخبرين . ( راجع على سبيل المثال الفقرة : 530 من البرهان وما بعدها ) .
( 10 ) في الأصل : " من النواظر " .
( 11 ) في الأصل : " أخبر " .