ذلك لوثاً . وإذا تقابل صفان فوجد قتيل في أحد الصفين ، فهذا لوث في لواء الذين كانوا يقاتلون هؤلاء .
وقال بعض المتصورين : إذا وجدنا قتيلاً في سكة [ منْسَدّة ] ( 1 ) الأسفل وفيها أعداء
للقتيل ، فهذا لوث ، وإذا وجدنا قتيلاً في صحراء ، وعلى رأسه رجل قائم متشحط ( 2 ) بالدم وبيده سكين ، فهذا لوث .
وإذا وجدنا قتيلاً في شارع [ منفتح ] ( 3 ) ، أو في صحراء ، ولم نجد بالقرب منه أحداً ، فلا لوث في هذا القتل .
10887 - فإذا فهم اللوث على الجملة ، فإنا نخوض بعد هذه التوطئة في إيضاح اللوث ، وأول ما نرى البداية به أنه إذا ظهر عند الحاكم لوثٌ مع جماعة محصورين ، وكان المدعي يدعي القتل على واحد منهم ، فالقاضي يبدأ بالمدعي ويحلّفه ، ولا يشترط أن يظهر عند القاضي [ عين ] ( 4 ) المدعى عليه بالقتل ، [ بل ] ( 5 ) يكتفى أن يكون العين من جملة اللوث ، والسبب فيه أن اللوث الذي أطلقناه آيل إلى علامة ظاهرة في تصديق المدعي ، ولا يشترط أن يبلغ مبلغ التحقيق ؛ فإن القاضي لا يتحقق عنده أمرٌ إلا [ ببيّنة ] ( 6 ) أو إقرار ، فلو قامت بينة ، لثبت القتل بها ، [ وكذلك ] ( 7 ) الإقرار من
القاتل .
وإذا كاِن كذلك وقد شملت العلامة المسماة باللوث جماعة ، ففي حق كل واحد قسط من اللوث ، وذلك كافٍ ، والتعيين [ تخصيص ] ( 8 ) ، والأيمان مشروعة لإثباته .
هامش
( 1 ) في الأصل : " مستدة " .
( 2 ) عبارة الغزالي في البسيط ، والنووي في الروضة ، متلطخ . ومعنى تشحّط في دمه : أي اضطرب ( المعجم ) .
( 3 ) في الأصل : " ميتاً " .
( 4 ) في الأصل : " من " .
( 5 ) في الأصل : " أن " .
( 6 ) في الأصل غير مقروءة : ورسمت هكذا : ( بمينه ) تماماً .
( 7 ) في الأصل : " وذلك " .
( 8 ) في الأصل : " تنصيص " .