فيحصل لكل واحد منهما نصف الدية : ثلاثة أرباع الدية مأخوذة من زيد ، وربعها مأخوذ من عبد الله .
وإن أراد الذي ادعى المشاركة [ التقليل ] ( 1 ) في الأيمان ، أمكنه أن يقتصر على خمسين يميناً ، وذلك بأن يجمع بين زيد وعبد الله في خمسة وعشرين يميناً ، ويفرد عبد الله في خمس وعشرين يميناً .
10951 - ولو كانت المسألة بحالها ، وكان عبد الله غائباً ، فمن ادعى الاشتراك يحلف على زيد ، [ ولا بدّ أن يكون ] ( 2 ) في يمينه [ قَتَله ] ( 3 ) مع آخر ، هذا لا بد منه ؛ لأن اليمين على حسب الدعوى ، وهو لم يدّع انفراد زيد بالقتل ، وإنما يدّعي عليه نصف الدم ، فليحلف على القدر الذي يدعيه .
ثم إذا حلف كما ذكرناه ، وحضر عبد الله ، فيحتاج إلى [ أن يحلف ] ( 4 ) عليه خمسين يميناً ، ولا يقع الاعتداد بما قدمه من الأيمان . هكذا حكى من يوثق به عن القاضي ، وجرى في كلامه ما يدل على أن المدعي لا يقسم على الغائب ، حتى لو اتحد المدعي والمدعى عليه ( 5 ) ، وكان المدعى عليه غائباً ، ولا بينة للمدعي ، فلا تسمع دعواه إذا قال : لا بينة لي ؛ فإنه لا يحلف .
وهذا فيه نظر ، ومن مسالك الأقيسة الجلية ، الحكمُ بأن أيمان المدعي ( 6 ) مسموعة على الغائب إذا ثبت حضوره وقت القتل ؛ فإن الأيمان من المدعي بمثابة البينة في سائر الخصومات ، والبينة مسموعة على الغائب ، والقضاء مرتبط به إن استدعاه المدعي .
وما حُكي عن القاضي فليس ينقدح فيه وجه جلي ، ولكن الممكن [ فيه ] ( 7 ) أن
هامش
( 1 ) في الأصل : " التعليل " . والمثبت من ( ه 2 ) .
( 2 ) في الأصل : " ولا وأن يكون " .
( 3 ) في الأصل : " مثله " .
( 4 ) في الأصل : " تحليفه " ، والمثبت من ( ه 2 ) .
( 5 ) أي يكون المدعي واحداً ، والمدعى عليه واحداً .
( 6 ) في الأصل : " المدعى عليه " .
( 7 ) في الأصل : " دية " ، والمثبت من ( ه 2 ) .