[ بأنّا ] ( 1 ) نجوّز أن يكون محروماً ( 2 ) غير مستحق ، والأيمان الصادرة منه على هذا التقدير مردودة .
وهذا الوجه متجه ، ولكنه [ يكرّ ] ( 3 ) على معظم ما ذكرناه بالهدم ، وبيان وجهه أن الأيمان من غير دعوى مردودة ، والدعوى مع الإشكال محال . فهذا وجهٌ ظاهر ، [ وكان ] ( 4 ) يجب على موجبه أن نقول : لو كان في المسألة ولد خنثى وعصبة ، فالعصبة لا تحلف ؛ لأنا لم نعلم له استحقاقاً ، فلا تصح دعواه ، ولا بد من تخريج هذا الوجه في العصبة وهو إذاً وجهٌ منقاس مطرد في كل من لا نعلم له استحقاقاً .
ويرد سؤال آخر وفي الجواب عنه تمام الغرض ، وهو أن قائلاً لو قال : حلّفتم الجد في هذه المسألة خمسةً وعشرين يميناً ، ثم لم تسلموا إليه إلا أربعة أعشار المال ، فدعواه إلى تمام النصف مردودة ، ثم لو بان الخنثى أخاً ، أخذ الباقي ، واحتسب بتلك الأيمانِ التي تقابل تكميلَ النصف ، فهذه الأيمان إلى تتمة النصف غيرُ مرتبة على دعوى ؟
قلنا : نعم هذا مقام يجب الاعتناء بدركه وفهمه [ وقد تقرّر ] ( 5 ) أنا نزيد الأيمان لإثبات المستحق في بعض الصور ، وقد يحلف الإنسان خمسين [ يميناً ] ( 6 ) ويستحق عُشراً ، فهذه الأيمان صحت لإثبات القدر المستيقن ، فإذا [ بان مزيد ] ( 7 ) في الاستحقاق ، كفت تلك الأيمان الصحيحة .
هامش
( 1 ) في الأصل : " فإذا " ، والمثبت من ( ه 2 ) .
( 2 ) محروماً : أي إذا بان أنثى ( أخت الأب ) فتأخذ الشقيقة كل سهمها ليكتمل لها النصف ، فالمسألة من أربعة : اثنان للجد ، وواحد للشقيقة ، وواحد للأخت لأب ( بتقدير أنوثة الخنثى ) ، ثم تعود الشقيقة لتستكمل نصيبها النصف ، فتأخذ نصيب الأخت لأب ، فيكون الخنثى في هذه الحالة غيرَ مستحق للإرث ، فليس له أن يدعي إذاً . هذا هو الإشكال الذي ذكره الشيخ أبو علي .
( 3 ) في الأصل : " يعلم " . وه 2 : يعكر ، والمثبت من المحقق .
( 4 ) في النسختين : " ولكن " .
( 5 ) في الأصل : " قد تقدر " . والمثبت من ( ه 2 ) .
( 6 ) زيادة من المحقق .
( 7 ) في الأصل : " كانت مزيداً " وفي ه 2 : بانت مزيداً ، والمثبت من المحقق .