الثلث لم يتحقق استحقاقه من الولدين ، وبيت المال لا يتصور أن ينوب عنه حالف .
10938 - ولو قُتل رجل ، وله ثلاثة من البنين : بالغ حاضر ، وصغير حاضر ، وبالغ غائب ، فالبالغ الحاضر إن أراد حلف في الحال خمسين يميناً ، ويعطى ثلث الدية ، ولا يُنتظر في إثبات حقه بلوغُ الصغير ، ورجوعُ الغائب ؛ فإن تأخير اليمين منهما ينزل منزلةَ نكول بعض الورثة ، ولو نكل بعض الورثة ، فللبعض أن يثبت حصة نفسه ، وسبيل إثباته حصة نفسه أن يحلف خمسين يميناً ، كذلك إذا كان التأخّر بالصغر في أخ وبالغيبة في أخٍ .
ثم إذا رجع الغائب ، فإذا كان يحلف ، حلف نصف الأيمان واستحق ثلث الدية ، وجعل كما لو كان حاضراً مع أخيه ، ولو كان كذلك ، لحلف كل واحد منهما خمسة وعشرين يميناً ، والأيمان في الأخ الأول اشترطنا فيها كمالاً [ لتكمل ] ( 1 ) حالة الحلف ، ولما حضر الثاني وأيمانه مسبوقة بأيمان أخيه ، فيبتني الأمرُ على رغبتهما في اليمين ونكول الصغير .
فإذا بلغ الصبي ، حلف ثلث الأيمان ، واستحق ثلث الدية . ولو صبر الأول حتى يرجع الغائب ويبلغ الصبي ، فيحلفون خمسين يميناً أثلاثاً مع جبر الكسر والجبر يقتضي مزيداً على العدد ، ولهذا نظير في [ الشفعة ] ( 2 ) ، فإذا ثبت في الشقص المشفوع حق الشفعة لثلاثة ، فحضر واحدٌ منهم أخذ الجميع باليمين ، ثم لا يخفى تفصيل المذهب لو حضر الباقيان .
وإنما غرضنا أبداً [ التناظر ] ( 3 ) .
10939 - ولو كان في المسألة : جد ، وأخت لأبٍ وأم ، وخنثى هو أخ من أب ، أو أخت من أب ، فنقول : لو كانت الخنثى أنثى لم يخلص إليها من التركة شيء ، ولو كان ذكراً ، لاستحق عُشر المال ، والأخت من الأب والأم في التقديرات كلها تستحق
هامش
( 1 ) في ( ه 2 ) : " كمال التفرد حالة " .
( 2 ) في الأصل : " الشفقة به " .
( 3 ) في الأصل : " النظر " .