أخاً من أب على التحقيق ، وجدّاً ، وأختاً من أب وأم ، ثم فرضنا نكول الأخ عن اليمين ، لكان الجد في هذه الحالة مع البيان يحلف أربعة أتساع الأيمان ؛ فإن الأمر بيّن ، وكانت الأخت تحلف خمسة أتساع الأيمان ، وإن زادت أيمانها على ما تأخذ ، فلا مبالاة بذلك ، مع ما قدرناه من الأخذ بالأكثر في باب الأيمان .
فإذا كان هذا التصوير يقتضي أن تحلف الأخت خمسة أتساع اليمين ، فإذا نكل [ الخنثى ] ( 1 ) فنأخذ بالأكثر في الأيمان ، وذلك بأن نقدره وأخاً ناكلاً ، ولو كان كذلك ، لكان الحساب يقتضي أن يكون حَِلْف الأخت والجد على نسبة ما يأخذان والنسبة بالأتساع ، والأخذ بالأكثر في الأيمان [ يوجب ] ( 2 ) أن نحلفها خمسة أتساع الأيمان ، ثم لا تأخذ إلا نصف المال .
فانتظم من هذا أن الخنثى إذا لم يحلف ، حلفت الأخت خمسة أتساع خمسين يميناً مع جبر الكسر ، ويحلف الجد نصف الأيمان .
فإن قيل : لم اكتفيتم إذا حلف الخنثى بنصف الأيمان من الأخت ؟ قلنا : لأن الخنثى إذا حلف لم يخل إما أن يكون أنثى أو ذكراً ، وعلى التقديرين لا يخص الأخت من قسمة الأيمان أكثر من النصف ، [ وكذا ] ( 3 ) ينشأ حساب الأتساع عند تقدير نكول الأخ عن الأيمان . هذا بيان هذه المسألة .
ورأيت في الطرق خبطاً هو محمول على الزلل الذي يأتي [ من ] ( 4 ) قلة الفكر ، [ ومثل ] ( 5 ) ذلك لا يعتد به غلطاً أيضاً مع الاتفاق على أصلين : أحدهما - رعاية الأكثر في الأيمان ، والآخر رعاية الأقل في الأنصباء .
10940 - وذكر الشيخ أبو علي في المسألة الأخيرة المشتملة على ذكرِ الخنثى أن الخنثى لا يحلف في هذه المسألة ، ولو حلف لم يقع الاعتداد بأيمانه ، واعتلّ
هامش
( 1 ) زيادة من ( ه 2 ) .
( 2 ) في الأصل : " يجوز " ، والمثبت من ( ه 2 ) .
( 3 ) في ( ه 2 ) وإنما .
( 4 ) في النسختين " في " ، والمثبت من المحقق .
( 5 ) في الأصل : " وقبل " . والمثبت من ( ه 2 ) .