الخطيرة ، والضابط أن تكون الأيمان مغلّظة ( 1 ) ، على ما سيأتي كيفية التغليظ في موضعه من الدعاوى إن شاء الله ، وما قل قدره من الأموال بحيث لا يسوغ التغليظ فيه [ فلا ] ( 2 ) خلاف أنا نؤثر للقاضي التحذير من اليمين ( 3 ) ، وهذا على ظهوره فيه [ جريان ] ( 4 ) التحذير من اليمين في الأمر الحقير [ مما ] ( 5 ) قد يراه الناظر أهمّ ، ولكن التحذير ركن ( 6 ) التغليظ ، وهو في معنى التفخيم والتعظيم ( 7 ) ، وإلا فلا منع للإنسان من حجته التي أثبتها الشارع له ، بحيث لا [ يسوغ ] ( 8 ) إلا شرع التحذير من اليمين .
فصل
10907 - إذا ادعى على رجل أنه قتل موروثه مع عدد لم يذكر مبلغهم ، فإن كان القتلُ قَتْلَ مالٍ ، فلا خلاف أن دعواه مردودة ، فإنه لم يبيّن [ ما يخص ] ( 9 ) المدعى عليه من المال ، وإن كان القتل قتل [ عمد ] ( 10 ) ، بحيث يوجب القود لو ثبت بالإقرار أو البينة ، فإن قلنا : [ لا يُستحق ] ( 11 ) الدم بأيمان القسامة ، فلا تسمع الدعوى ؛ فإنه لا غرض والحالة هذه إلا إثبات المال ، [ والقدر ] ( 12 ) المدعى مجهول .
هامش
( 1 ) المذهب تغليظ الأيمان فيما ليس بمالٍ ، ولا يقصد به مال ، كدعوى دم ، ونكاح ، وطلاق ، ورجعة ، وإيلاء ، وعتق ، وولاء ، ووصاية ، ووكالة . وفي مالٍ يبلغ نصاب زكاة . ( ر . شرح المنهاج لجلال الدين المحلي - بهامش حاشيتي قليوبي وعميرة : 4 / 340 ) .
( 2 ) في الأصل : " ولا " .
( 3 ) وهذا هو الوجه الأول مما حكاه العراقيون .
( 4 ) في الأصل : " سريان " .
( 5 ) زيادة من المحقق .
( 6 ) أي مقتضى التغليظ ومتمم له .
( 7 ) المعنى أن التحذير ليس منعاً من اليمين الذي هو حجة مشروعة ، ولكنه تفخيم وتعظيم لشأن الأيمان .
( 8 ) في الأصل : " يشرع " .
( 9 ) في الأصل : " ما يحضر " .
( 10 ) في الأصل : " عم " .
( 11 ) في الأصل : " لا يساط " تماماً .
( 12 ) في الأصل : " والقتل " .