في الإشهاد على الشهادة ، فليتأمل الناظر هذه المضايق .
فإن قيل : هلا قلتم : يقع الاكتفاء باللوث الذي تبنى عليه [ البداية ] ( 1 ) ؟ قلنا : البداية نقلُ حجة من جانب إلى جانب ، والأمر فيه [ قريب ] ( 2 ) ، والإقدام على الإقسام تعرّضٌ لإثبات القتل .
هذا ما لاح لي في كلام الأصحاب .
وفي كلام بعضهم ما يشير إلى الاكتفاء باللوث ، وهو ساقط غيرُ معتد به .
ثم ألحق الأئمة بهذا الوليَّ لو كان جنيناً وجرى القتلُ ، أو كان نطفةً قارّةً في الرحم ، لم تتخلق ، ثم انفصل وأراد الإقسام ، فله ذلك ، ثم البناء فيه على ما قدمناه .
10906 - ثم قال رضي الله عنه : " وينبغي للحاكم أن يقول : اتق الله . . . إلى آخره " ( 3 ) .
إذا أردنا البداية بالمدعي ، ينبغي أن يحذِّره القاضي ويقول : اتق الله ، ولا عليه لو استقرأ قارئاً قولَه تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا . . . } الآية [ آل عمران : 77 ] ونؤثر في اللعان [ تحذير المتلاعنين ] ( 4 ) ، وذكرنا [ من قبل ] ( 5 ) تخصيصَ كلمة اللعن والغضب [ بالأخذ ] ( 6 ) على فم من يريد الجريان [ بها ] ( 7 ) .
فأما ما عدا هاتين الخصومتين ، فهل نؤثر للقاضي أن يحذر الخصم من الإقدام على اليمين الفاجرة ؟ ذكر العراقيون وجهين : أحدهما - أنا نؤثر ذلك في كل يمين معروضة . والثاني - أنا نؤثر للقاضي ذلك في الدماء ، والفروج ، [ والأمور ] ( 8 )
هامش
( 1 ) في الأصل : " السراية " .
( 2 ) في الأصل : " مرتب " .
( 3 ) ر . المختصر : 5 / 148 .
( 4 ) في الأصل : " تجويز المقدم " .
( 5 ) في الأصل : " في مجلس " .
( 6 ) في الأصل : " بالآخر " .
( 7 ) في الأصل : " فيها " .
( 8 ) في الأصل : " الأموال " .