فصل
قال : " ولسيد العبد القسامة من عبده . . . إلى آخره " ( 1 ) .
10910 - اختلف قول الشافعي رضي الله عنه في أن العبد إذا قُتل ، فهل للسيد أن يقسم عليه إذا كان القتلُ قَتْلَ لوث ، فقال في أحد القولين : لا يقسم عليه ؛ لأن مطلوبه المال . وقال في القول الثاني : يقسم عليه ؛ فإن القسامة أثبتت تغليظاً لأمر الدم ، واحتياطاً فيه ، ودم العبد مضمون بما يصان به دم الحر ؛ فإنه يتعلق القصاص به ، ويُثبت خاصية النفس وهي الكفارة .
والقائل الأول قد يعارض ما ذكرناه بالأطراف ؛ فإن القسامة لا تجري فيها وإن كانت مصونة عن الجناة بالقصاص ، وسبيل الجواب عن الأطراف ما ذكرناه ، من تعلق الكفارة بقتل العبيد .
وهذان القولان يقربان من القولين في أن [ قيمة ] ( 2 ) العبد المقتول خطأ هل تضرب على عاقلة القاتل ؟ وقد مضى ذكر ذلك .
ويجوز أن يقال : ليس هذا مأخوذاً من الضرب على العاقلة ؛ فإن العواقل يتحملون أروش الأطراف ، وإن كانت القسامة لا تجري فيها .
وذهب بعض أصحابنا إلى القطع بإجراء القسامة في قتل العبيد ، نظراً إلى تعلق الكفارة بقتلهم .
ثم القول في الإقسام على بدل المدبّر ، وأم الولد إذا قتلا كالقول في العبد القنّ ، والمكاتبُ إذا قُتل ، فإنه يموت رقيقاً والكتابة تنفسخ .
10911 - ثم قال الشافعي : " ويُقْسم المكاتب في عبده . . . إلى آخره " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 148 .
( 2 ) في الأصل : " قسمة " .
( 3 ) ر . المختصر : 5 / 148 .