وإن أتت به لأكثرَ من أربع سنين من يوم الإقرار بالوطء ، فهو منفي عنه بلا لعان ( 1 ) .
وإن أتت بالولد لستة أشهر فصاعداً من يوم الإقرار بالوطء ، فهو ملتحق به ، إلا أن يدَّعي استبراءً وتأتي به لستة أشهر من انقضاء الاستبراء ، فإن أتت به لأقلَّ من ستة أشهر من يوم الاستبراء ( 2 ) ولستة أشهر فصاعداً من يوم الإقرار بالوطء ، فهو ملحق ، فلا حكم للاستبراء ؛ لأنا علمنا أن ما رأته من الدم ، كان على الحمل .
9665 - فإن قيل : إذا أقر بوطئها ، فأتت بولدٍ لستة أشهر من يوم الوطء ، ولأقلَّ من أربع سنين من يوم الشراء ، قُلتم : يَلْحقهُ بحكم اليمين ولا يملك النفيَ باللعان ، ومن الجائز أنها علقت به في النكاح قبل الشراء ، فهلا ( 3 ) أثبتم النفي [ باللعان ] ( 4 ) لهذه الجهة من الاحتمال ؟
قلنا : وإن احتمل العلوقَ في النكاح ، فالوطء بعده قَطَعَ حكمَ النكاح ، وصيّر المملوكةَ مفترشَة بملك اليمين ، فلئن جُوّز نفيُ ولد النكاح ، فالتفريع على أن ولد ملك اليمين لا ينفى ، وقد ثبت فراش ملك اليمين ، فَنَسَخَ هذا الفراشُ ذلك الفراشَ في المعنى الذي نحن فيه .
وإذا اعتدت المرأة عن طلاقٍ ، وَنَكحت زوجاً ، وأتت بولد بعد النكاح الثاني لستة أشهر من النكاح الثاني ، وأقلّ من أربع سنين من انقطاع النكاح الأول ، فالولد ملحق بالزوج الثاني ، وإن احتمل أن يكون العلوق به من الأول ( 5 ) .
هامش
( 1 ) للقطع عقلاً بأنها حملت به بعد الوطء الذي مضى عليه أربع سنين ، فهو غير متعرّض للثبوت أصلاً .
( 2 ) فهذا يقين أنه كان حملاً مستكنّاً قبل الاستبراء ، لاستحالة العلوق والولادة في أقل من ستة أشهر .
( 3 ) ت 2 : فهذا أثبتم بالنفي منه الجهة من الاحتمال .
( 4 ) زيادة من المحقق . والمعنى : لمَ لا يثبت النفي باللعان في هذه الصورة ما دام احتمال كونه العلوق في زمن النكاح .
( 5 ) أتى بهذه الصورة تأكيداً وتدليلاً على صحة قوله في الصورة السابقة .