ثم إن وقع التفريع على هذا الوجه الضعيف ، فالعدة لا تنقضي إلا بانفصال تمامه ، لا يجوز أن يكون في هذا تردد ، ثم يتعلق ببقائها في العدة تصحيحُ الرجعة ، وكل ما يتعلق ببقاء العدة .
فصل
قال : " ولو أوقع الطلاق ، فلم يدر أَقَبْل ولادها أو بعده ؟ . . . إلى آخره " ( 1 ) .
9802 - مضمون الفصل ذكر اختلافٍ بين الرجل والمرأة إذا طلقها ، وولدت ، ثم فُرض النزاع في التقدم والتأخر ، وهذا تفصله مسائلُ : منها أن يختلفا على الإطلاق من غير تنصيص على تاريخ واحدٍ منهما ، فيقول الرجل : طلقت بعد الولادة فأنت معتدة ، ولي عليك الرجعة ، وهي تقول : لا بل طلقتني قبل الولادة ، وانقضت عدتي بها .
قال الأصحاب : القول فيه [ قول الرجل ] ( 2 ) ؛ لأن الرجعة حقُّه ، والأصل بقاؤها ، والأصل أيضاً عدُم الطلاق وعدم انقضاء العدة .
ولو اتفقا على وقت الولادة ، واختلفا في وقت الطلاق ، وذلك [ أن اتفقا ] ( 3 ) أنها ولدت يوم الجمعة ، واختلفا في الطلاق : فقال الرجل : طلقتك يوم السبت ، وقالت المرأة : لا ، بل يوم الخميس . قال الأصحاب : القول قوله أيضاً ، إذ الأصل عدمُ الطلاق ، وبقاءُ النكاح .
وإن اتفقا على وقت الطلاق ، وتنازعا في وقت الولادة ، فقال الرجل : ولدتِ يومَ الخميس ، فلي عليك الرجعة ، وقالت المرأة : يومَ السبت ، فالقول قولها ، لأن الأصل عدمُ الولادةِ يومَ الخميس ، والرجوعُ إليها فيما يتعلق بوقت انفصال الولد .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 12 .
( 2 ) ساقط من الأصل .
( 3 ) في الأصل : ببقاء ، والمثبت تصرّف وتقدير من المحقق .