العظائم لدنّسوا ساحة قدس الإمام بالفرية الشائنة ، واتّهموه بمثل ما اتّهموا به غيره من صلحاء الامّة وأعلام الصحابة والخيرة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، ولكن . . . .
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
« 1 »
إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا
« 2 »
ثانيا - عمّار وأبواه
هذا عمّار بن ياسر ، مهاجر عظيم وأبواه في الرعيل الأوّل من المعذّبين في الإسلام .
قال مسدّد كما في تهذيب التهذيب « 3 » :
لم يكن في المهاجرين من أبواه مسلمان غير عمّار بن ياسر .
ثالثا - قاتل عمّار مجتهد !
من نماذج آراء ابن حزم الأندلسي قوله في الفصل « 4 » في المجتهد المخطئ :
وعمّار رضى اللّه عنه قتله أبو الغادية يسار بن سبع السلمي . شهد عمّار بيعة الرضوان فهو من شهداء اللّه له بأنّه علم ما في قلبه ، وأنزل السكينة عليه ، ورضي عنه ؛ فأبو الغادية رضى اللّه عنه متأوّل مجتهد مخطئ فيه باغ عليه مأجور أجرا واحدا .
وليس هذا كقتلة عثمان رضى اللّه عنه ؛ لأنّهم لا مجال للاجتهاد في قتله ؛ لأنّه لم يقتل أحدا ولا حارب ولا قاتل ولا دافع ولا زنى بعد إحصان ولا ارتدّ فيسوّغ المحاربة تأويل ، بل هم فسّاق محاربون سافكون دما حراما عمدا بلا تأويل على سبيل الظلم والعدوان ؛ فهم فسّاق ملعونون .
لم أجد معنى لاجتهاد أبي الغادية - بالمعجمة - وهو من مجاهيل الدنيا ،
هامش
( 1 ) - النحل : 23 .
( 2 ) - الإنسان : 27 .
( 3 ) - تهذيب التهذيب 7 : 408 [ 7 / 357 ] .
( 4 ) - الفصل 4 : 161 .