جميعها في تفسير نظام الدين النيسابوري « 1 » إلى القيل ، وجعل ما روي في نصّ الولاية أوّل الوجوه ، وأسنده إلى ابن عبّاس والبراء بن عازب وأبي سعيد الخدريّ ومحمّد بن عليّ عليهما السّلام .
والطبريّ الّذي هو أقدم وأعرف بهذه الشؤون أهملها رأسا . وهو وإن لم يذكر حديث الولاية - أيضا - لكنّه أفرد له كتابا أخرجه فيه بنيّف وسبعين طريقا .
فهي غير صالحة للاعتماد عليها ، ولا ناهضة لمجابهة الأحاديث المعتبرة .
2 - عن الحافظ الديلمي عن ابن عبّاس قال : لمّا عمّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا بالسحاب « 2 » ، قال له : « يا عليّ ! العمائم تيجان العرب » « 3 » .
3 - أمّا أنّ لفظ « مولى » في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ، يراد به لغة الأولى ، أو أنّه أحد معانيه ، فناهيك من البرهنة عليه ما تجده في كلمات المفسّرين والمحدّثين من تفسير قوله تعالى في سورة الحديد :
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ؛
فمنهم من حصر التفسير بأنّها أولى بكم ، ومنهم من جعله أحد المعاني في الآية :
فمن الفريق الأوّل : ابن عبّاس في تفسيره « 4 » ؛ من تفسير الفيروزآبادي .
كلام الرازي في مفاد الحديث :
أقبل الرازي يتتعتع ويتلعثم بشبه يبتلعها طورا ، ويجترّها تارة ، وأخذ يصعّد ويصوّب في الإتيان بالشّبه بصورة مكبّرة ؛ فقال بعد نقله معنى الأولى عن جماعة مانصّه :
هامش
( 1 ) - غرائب القرآن [ 6 / 194 ] .
( 2 ) - قال ابن الأثير في النهاية 2 : 160 [ 2 / 345 ] : « كان اسم عمامة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله السحاب » .
( 3 ) - الفردوس بمأثور الخطاب [ 3 / 78 ، ح 4246 ] .
( 4 ) - تفسير ابن عبّاس : 242 [ ص 458 ] .