باب ما يقع وما لا يقع
قال : " ولو قال لها : أنت طالق ثلاثاً ، في كل سنة تطليقة . . . إلى آخره " ( 1 ) .
8714 - نقدم على مقصود هذا الباب تفصيلَ القول في عَوْد الحِنث .
فإذا علق الرجل طلاق امرأته بصفةٍ ، ثم بانت عنه بسبب من الأسباب ، فسخٍ أو طلاقٍ مُبين ، ثم عادت إليه ، فلا يخلو : إما أن تبين من غير استيفاء عدد ، ثم تعود .
وإما أن يطلقها ثلاثاً ، وتعود إليه بعد التحليل ؛ فإن لم تقع الحرمة الكبرى وبانت ، ثم جدد عليها نكاحاً ، فوُجدت الصفة التي علّق الطلاق عليها في النكاح الأول في النكاح الثاني ؛ فالمنصوص عليه في القديم : القطعُ بوقوع الطلاق . وفي الجديد قولان : أحدهما - يقع ، وهو القول المعروف بعَوْد الحِنث . والقول الثاني - لا يقع .
توجيه القولين : من قال : يقع ، احتج بأن التعليق جرى في نكاح ، والصفة تحققت في نكاح ، والنكاحُ الثاني مبني على النكاح الأول في عدد الطلقات ؛ فإنه لو طلق طلقة واحدة ، فبانت المرأة ، ثم جدّد النكاح عليها ؛ [ فهي ] ( 2 ) تعود إليه بطلقتين ؟ فإذا انبنى النكاح على النكاح في العدد ، وجب أن ينبني عليه في اليمين بالطلاق .
ومن قال بالقول الثاني ، احتج بأن التعليق جرى في النكاح الأول ، وقد تصرّم ذلك النكاح ، [ فلينقضِ ] ( 3 ) بما فيه ؛ إذ لو نفذنا في النكاح الثاني يمينه السابقة في النكاح
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 55 .
( 2 ) في الأصل : فهل .
( 3 ) في الأصل : فليقض .