التشاتم والتواثبُ والأمورُ المستكرهةُ المنكرة ، وتنشب الخصومة على [ التباسٍ ] ( 1 ) لا يُفك ولا يُدرك في ظاهر الأمر .
ثم إذا كان رأي الحكمين أن يُفَرِّقا ، فالتفريق يقف على استدعائهما ، وإن كانت هي [ المعنة ] ( 2 ) فهذا ما يجب الوقوف عليه .
ثم إنْ قدرناهما وكيلين ، لم يقف نفوذ حكمهما على حضور الزوجين ، قياساً على تصرف الوكلاء . وإذا جعلناهما حَكَمين وقد اطلعا على حقيقة الحال ، فلو رأى الحكمان الطلاق ، فغاب الزوجان ، فهل ينفذ تطليقهما مع قطعهما بشكايتهما ؟ اختلف أصحابنا في المسألة ، فمنهم من قال : لا يشترط هذا والمتبع الصواب الذي يريانه .
ومنهم من قال : لا قطع إلاَّ إذا كانا مكبين على الشكاية ، ولا يشترط أحدٌ استدعاء الطلاق والاختلاع ؛ فإن هذا لو شرط ، فهو تنفيذ الفراق على حسب إذنهما ، بل يكفي قيام الشكاية .
8690 - ولو تراضيا وأظهرا الوفاق ، فقال الحكمان : إنهما لا يفيئان ، وسيرجعان إلى التنازع الذي ألفناه منهما مراراً ، فلا تعويل على هذا ، ولا سبيل إلى [ الفراق ] ( 3 ) .
8691 - فالأحوال إذاً ثلاثة : إحداها - إبداء الوفاق ، فلا فراق معه . والثانية - في إدامة [ التلاوم ] ( 4 ) والتخاصم ، عند ذلك للحكمين أنْ يُطلّقا إذا رأيا .
والحالة الثالثة - أن [ يغيبا ] ( 5 ) بعد الشكاية أو يسكتا مع الحضور ، وفيه التردد ، والمسألة فيه إذا راجعهما الحكمان فآثرا السكوت .
هامش
( 1 ) في الأصل : القياس . وهو تصحيف سخيف أرهقنا أياماً حتى ألهمنا الله الصواب .
( 2 ) كذا بهذا الرسم والنقط . ولم أعرف لها وجهاً ، مع طول البحث والمعاناة .
( 3 ) مكان كلمة ذهبت فيما ذهب من أطراف السطور .
( 4 ) مكان كلمة غير مقروءة .
( 5 ) في الأصل : يُعينا ( بهذا الرسم وهذا الضبط ) .