10349 - ثم إذا أوجبنا القصاص في المسألة التي نحن فيها ، فلو آل الأمر إلى المال ، وجبت الدية بكمالها ، لا شك فيه .
وإن [ أسقطنا ] ( 1 ) القصاص ، لمكان اعتراض المهدِر ، وآل الأمر إلى المال ، فظاهر النص أنه يجب الدية الكاملة .
وخرج ابن سريج قولاً آخر أنه يجب ثلثا الدية ، والدية موزعة على الأحوال ، وهي حالتا ضمان ، وحالة هدْر .
وذكر بعض أصحابنا وجهاً ثالثاً ، وهو أن الواجب نصف الدية ، فنضم حالتي الضمان ونجعلهما حالة واحدة ، ونوزع الدية على حالتي الهدر والضمان .
ومما يتفرع على هذه النهاية أنا إذا أسقطنا القصاص عند اعتراض المهدر ، [ إن ] ( 2 ) قرب زمانه ، ولم [ يُحسّ ] ( 3 ) موقع السراية ، فمن أصحابنا من قطع هاهنا بإكمال الدية وردَّ المسالكَ الثلاثةَ والخلافَ إلى ما إذا طال الزمان ، وكانت السراية محسوسةً مع المهدر .
ومن أصحابنا من طرد الخلاف في قرب الزمان وتماديه ، ولم يُفَصِّل ؛ فإن السراية وإن كانت غائبة ولم تحس ، فليس ذلك للحكم [ بانتفائها وعدم وجودها ، ولكن غَوْرها يَبْعُد بها عن الحس ] ( 4 ) ، ولا شك فيها .
هذا تمام الكلام في المسألة .
10350 - وقد حكى الصيدلاني في مصنفه مسلكاً عن الققال لا يليق بمنصبه ونحن نذكره على وجهه ، ثم ننبه على الخلل فيه .
قال : قال الققال : القولان في القصاص مبنيان على ما إذا زَهَقت الروح بجناية
هامش
( 1 ) مكان كلمة غير مقروءة .
( 2 ) في الأصل : " وإن " ( بزيادة الواو ) .
( 3 ) في الأصل : " نخش " .
( 4 ) عبارة الأصل : " بانتفائها ولعلها ، ولكن عوورها بتعديها عن الحس " والمثبت محاولة لأداء المعنى المقصود من الإمام بأقرب الألفاظ صورة لألفاظ الأصل .