ودَرْكُ الثأر ، وهو [ بالقريب ] ( 1 ) وإن كان مسلماً أولى ، [ فإذا عفا ] ( 2 ) ، وآل الأمر إلى المال ، فالولي الخاص المسلم لا يرث ، فالذي ذُكر من الجواب عنه أنه لا يمتنع أن يَتَصرف في القصاص من لا يتصرفُ في المال ؛ فإن من قُتل [ ظلماً ] ( 3 ) وعليه ديون وللوارث أن يقتص ، [ فلو ] ( 4 ) عفا ، فالمال مصروف إلى الديون ( 5 ) ، ( وقد يفرض من الوصايا من الثلث من الديون ) ( 6 ) .
وهذا لا يثبت على المساق الذي نريده ونبني هذا المجموع عليه .
10353 - ثم ينتظم من مجموع ما ذكرناه أنا إن لم نُثبت حقَّ الاقتصاص للولي الخاص ، ووكلناه إلى الإمام ، فللشافعي قولان في أن من قُتل أو قطعت يده ، ثم مات وليس له وارث خاص ، فهل يثبت القصاص [ ممّن ] ( 7 ) قتله ؟ أحدهما - لا يثبت القصاص ؛ لأنه لو ثبت ، لاستحقه كافة المسلمين وفيهم الصبيان والمجانين ، ولا يسوغ استيفاء القصاص وفي الأولياء من وصفناهم .
والقول الثاني - أنه يثبت القصاص ، [ ولا أصل ] ( 8 ) لما ذكره ناصر القول الأول ؛ فإن القصاص يثبت بجهةٍ مخصوصة ، ولا يُنظر فيها إلى آحاد المسلمين ، وعلى الإمام أن يصرف ما يأخذه من ميراث من ليس له وارث حاضر إلى [ الذين ] ( 9 ) ولدوا بعد موته ، فاستبان أن هذا التوريث لا يتعلق بالأشخاص ، وإنما يُعزى إلى جهة المصالح فحسب .
هامش
( 1 ) في الأصل : " بالعدر " . ( بهذا الرسم تماماً ) .
( 2 ) في الأصل : " وإذا قل " ( كذا ) .
( 3 ) في الأصل : " قصاصاً " . وهو سبق قلم من الناسخ . ويمكن أن يكون المعنى - على بُعدٍ - أنه قتل قتلاً يستوجب القصاص على قاتله .
( 4 ) في الأصل : " ولو " .
( 5 ) المعنى أنه من حقه أن يتصرف في القصاص ، وليس له أن يتصرف في المال .
( 6 ) العبارة بين القوسين بهذا الرسم تماماً ، ولما أدر لها موقعاً ولا معنى . ومع ذلك فالسياق مفهوم كيف فرضت ، وأياً كان معناها .
( 7 ) في الأصل : " عن من " .
( 8 ) في الأصل : " ولا فاصل " .
( 9 ) في الأصل : " الذي " .