قلنا : تجب الدية الكاملة ، دلّ أنا لم نعتبر الردة أصلاً ، وأسقطنا أثرها بالكلية .
والثاني - أنه تضرب الدية بكمالها على العاقلة . وهذا هو الذي لا يجوز غيره .
فصل
قال : " ولو مات مرتداً ، لكان لوليه المسلم أن يقتص بالجرح . . . إلى آخره " ( 1 ) .
10352 - إذا جرح مسلماً ، فارتد المجروح ، ومات على الردة من ذلك الجرح ، فلا شك أن القصاص لا يجب على القاتل في النفس ، وكيف يجب القصاص في النفس ولا ضمان في النفس ، وقد مهدنا ذلك فيما سبق .
أما ضمان الجرح بالمال إذا كان النظر فيه ، فهو ثابت ، وأما القود في الجرح ، فقد قال الشافعي رضي الله عنه : " لوليه المسلم أن يقتص منه " .
وقد اختلف أئمتنا في ذلك ، فذهب بعضهم إلى أنه أراد بالولي الإمام ؛ فإنه إذا مات مرتداً ، فالمسلم لا يرثه أصلاً ، وإذا لم تكن وِراثة ، ولا طريق في استحقاق القود غيرُ الوراثة ، استحال أن يستحق القصاصَ ؛ فالولي عبارة عن الإمام أو عن نائبه .
وهذا التأويل فيه بُعد ، وإن كان المذهب سديداً .
ومن أصحابنا من قال : أراد بالولي قريبَه المسلم الذي كان يرثه لو مات مسلماً ، ولفظ الشافعي صريح في هذا المعنى ؛ فإنه قال : " لوليه المسلم " ، فإن أمكن حمل الولي المطلق على الإمام على بُعدٍ ، [ فتَقْييد ] ( 2 ) الولي بالمسلم نصٌّ في أن المراد به القريب الوارث .
ولكن توجيه هذا الوجه عسر ، والممكن فيه أن المقصود من القصاص التشفِّي
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 99 .
( 2 ) في الأصل : " فيفسد " . والمثبت من عمل المحقق .