[ باب جنين الأمة ] ( 1 )
10866 - هذا الباب مقصود في نفسه ، ونمهد به قاعدةَ القول في الأجنة ، فنقول أولاً : إذا جنى على أمةٍ حامل بجنين رقيق ، فالواجب في الجنين عُشر قيمة الأم عند الشافعي رضي الله عنه ، ولا فرق بين أن يكون ذكراً أو أنثى إذا انفصل ميتاً . وإن انفصل حياً ومات من أثر الجناية ، اعتبرت قيمته يوم الانفصال .
ثم أطلق الأصحاب القولَ في أن الواجب في الجنين الرقيق المنفصل ميتاً مأخوذٌ مما يجب في الجنين الحرّ ، [ فإنا ] ( 2 ) إذا رجعنا إلى الإبل ، فإنا نوجب خمساً من الإبل ، وهي عُشر دية الأم الحرة المسلمة .
وقال قائلون : الجنين في حكم [ الجزء من الأم ] ( 3 ) ، وقد ذكرت في الأساليب وغيرها من المجموعات المشتملة على [ التشوّف ] ( 4 ) إلى الحقائق : أن الجنين الرقيق ليس جزءاً من الأم الحرة ، ولكن المقدار الذي وجب بالشرع فيه مثلُ عشر قيمة الأم ، أو مثل عشر دية الأم ، فكيف يستدّ اعتقاد الجزئية مع القطع بأن ما يجب في الجنين الحر ليس مصروفاً إلى الأم ، [ كما ] ( 5 ) نصرف إليها أرش أطرافها . ولكن الواجب موروث مقسوم على الورثة ، وقد ذكرنا ميراث الأجنة ، ومن يتصور أن يرثهم في كتاب الفرائض .
فخرج مما ذكرناه أن الواجب في الجنين لو انفصل حياً ومات على الفور ، فقد تكون قيمته ديناراً ، [ وإذا ] ( 6 ) انفصل ميتاً ، فقد أوجبنا مثل عشر قيمة الأم ، فقد تبلغ خمسين ديناراً ، فيؤدي مجموع ما ذكرناه أن يكون الواجب في الجنين المنفصل ميتاً أكثر من الواجب في الجنين المنفصل حياً ، وسبب ذلك أنا لم نتمكن من اعتبار
هامش
( 1 ) في الأصل : " فصل " ، والمثبت من " مختصر المزني " .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : " الحر ومن الأم " .
( 4 ) في الأصل : " التشويف " .
( 5 ) في الأصل : " وكما " .
( 6 ) في الأصل : " فإذا " .