[ خلقة ] ( 1 ) الجنين لا تعويل عليها ، [ ما لم ] ( 2 ) نتحقق [ اتصال الروح بها ] ( 3 ) ، وإنما تتعلق سلامة الأعضاء بكمال منافعها لا بصورها ، ولو [ انسلكت ] ( 4 ) الروح ربما كانت لا تنفذ في [ عضوٍ أو أعضاء ، فتَسْلم صورُ الأعضاء وتنفكّ عن اللطائف والمقاصد ، ولا مطّلع عليها ] ( 5 ) ، فلا تعويل على خلقة الجنين .
وإذا أحاط المحيط بما ذكرناه أجرينا بعده خلاف الأصحاب ، فمن راعى سلامة الأم ، تمسك بما قدمناه في الحرة ، وعضَّده بأن الجنين ليس جزءاً منها ، بل هو معتبر بها ، وإنما يصح اعتباره بها ، إذا كانت الأم مساوية للجنين .
والأصح عندنا ما قدمناه من أن خلقة الجنين لا تعتبر ، وإذا كان في الرق والدين بمثابة الأم ، فلا نظر إلى الخلقة ، وليس كذلك الحرية والإسلام ؛ فإنهما حكمان ثابتان ( 6 ) ، وقد [ يعارض ] ( 7 ) هذا أن الإسلام إنما يتصف به ذو روح [ ثم يرفع ] ( 8 ) حكمه بعد الموت ( 9 ) ، والحريةُ كذلك ، فإذا لم نتحقق انسلاك الروح ، لم يثبت حريةٌ ولا إسلام .
وهذا غير سديد ، فإنا إذا كنا نثبت الإسلام لمن نعرف قطعاً أنه لا يعرف ( 10 ) ، فلا
هامش
( 1 ) في الأصل : " خلق " .
( 2 ) في الأصل : " ولم " .
( 3 ) في الأصل : " انفصال الروح منها " وعبارة الأصل فيها تكرار وتداخُل حذفناه ، وأقمنا العبارة ، ولم نسجله في الهامش تفادياً للإملال والإطالة .
( 4 ) في الأصل : " انسلت " .
( 5 ) عبارة الأصل : " في عضو وأعضاء السدد في النواظر لا مطلع عليها " . . . والتغيير والتعديل مأخوذ من ألفاظ الغزالي في البسيط .
( 6 ) في العبارة شيء من القلق والاضطراب . فإن الحرية والإسلام هما الرق والدين ، فكيف يشبه الثيء بنفسه .
( 7 ) في الأصل : " يعرض " .
( 8 ) في الأصل : " لم تدمع " .
( 9 ) عبارة الأصل استعصت على الاستقامة بدون حذف أربع كلمات ، وتغيير كلمتين ( في التعليق السابق ) فقد كانت العبارة هكذا : " لم ندفع حكمه من طريق السر والحرية بعد الموت " .
( 10 ) كما نثبته للجنين ، واللقيط ، والوليد الذي يستهلّ صارخاً ويموت لساعته ، ونحوهم .