فصل
قال : " ولمن وجبت له الغرة ألا يقبلها دون سبع أو ثمان . . . إلى آخره " ( 1 ) .
10841 - هذا الفصل يشتمل على تحقيق القول في الغرة ، ومعناها ، وصفتها ، وبدلها عند تقدير عدمها ، ونحن نأتي في مضمون الفصل بما نراه أقربَ إلى البيان ، وإن قدمنا فصلاً في ( السواد ) أو أخرناه ، فلا بأس به :
أولاً - ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم : " غرةٌ عبدٌ أو أمة " ، فاتفق الأصحاب على أن [ الاختيار ] ( 2 ) في تعيين عبد أو أمة إلى الجاني ، ولا [ اختيار ] ( 3 ) في الذكورة والأنوثة لمستحق الغرة .
ثم أول ما يجب ذكره بعد هذا ترددٌ عظيمُ الوقع في قيمة الغرة ، مع أن الغرة هي المؤداة - [ ولسنا نريد بدلَها عند عدمها ] ( 4 ) - فالذي دل عليه كلام معظم نقلة المذهب أنا لا ننظر إلى قيمة الغرة ، [ ولا ] ( 5 ) نشترط فيها شيئاً مخصوصاً [ سوى ] ( 6 ) البراءةِ من العيوب على ما سنصفها ، ولا يبعد بعد ذلك أن تكون عبداً قيمتُه خمسة دنانير ، [ ولا نخصص جنساً عن جنس ] ( 7 ) ، ولا نعتبر ما يغلب في البلد أو يُعدّ [ وسطاً ] ( 8 ) ، وهؤلاء يتمسكون بإيجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غرة عبد أو أمة .
ومن تتبع كلام الأئمة ، لم يخْفَ [ عليه ] ( 9 ) ذلك من نصوصهم الصريحة .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 143 .
( 2 ) في الأصل : " الأخبار " .
( 3 ) في الأصل : " اجتراح " .
( 4 ) عبارة الأصل : " ولسنا نريد عدمها بعدلها عند عدمها " والتصرف في العبارة من المحقق .
( 5 ) في الأصل : " ولكنا " . والمثبت من معنى كلام الغزالي ، ونصُّه : " أما صفة الغرة ، فالمرعي فيها السلامة من العيوب فقط " ( ر . البسيط : 5 ورقة : 91 يسار ) .
( 6 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 7 ) في الأصل : " ولا تحصصاً حسّاً عن حسّ " .
( 8 ) في الأصل : " قسطاً " .
( 9 ) في الأصل : " عليهم " .