أما الجنين إذا انفصل ميتاً ، فلا يرث في نفسه ، فإنه إنما يرث من ثبتت [ له ] ( 1 ) الحياة يقيناً ، وإذا أسقطت المرأة جنيناً بدا فيه التخليق والتخطيط ، فيثبت به وجوب الغرة ، والكفارة ، وأمية الولد ، وانقضاء العدّة ، ثم الغرة تكون مضروبة على الورثة على فرائض الله ، ولا يشترط أن يبدو جميع التخليق أو معظمه ، ولكن إن بدا منه شيء في طرف من أطراف الجنين ، كفى ذلك ، ومن جملته الظفر والشعر ، والتخليق بُدُوُّ صور الأعضاء ، ولو كان لا يتبين تميّز الأعضاء ، ولكن بدت مراسمها بخطوط ، فذلك كافٍ .
ولو قال [ القوابل ] ( 2 ) : التخطيط بادٍ ، وقع الحكم به ، إذ هو [ يعدّ من العلامات التي مهرن ] ( 3 ) في معرفتها ، وهي [ كافية ] ( 4 ) .
ولو أسقطت المرأة لحماً ، ليس عليه تخطيط ، وقالت القوابل : إنه ليس لحم ولد ، فلا حكم له ، وإن قال [ القوابل ] ( 5 ) : إنه لحم ولد ، فهذا فيه اختلاف
النصوص ، وقد ذكرتها في كتاب [ العدّة ] ( 6 ) ، وذكرت اختلاف طرق الأصحاب فيها ، فلا أُعيد ما قدمته .
والذي نزيده مسألتان : إحداهما - أنها لو ألقت عَلقة أو مُضغة ، لم تنتظم انتظام اللحم ، فلا حكم لما ألقته ، ولا يتعلق به أمية الولد ، ولا وجوب الغُرة عند فرض الجناية ، ولا وجوب الكفارة ، وإن قالت القوابل : ما ألقته أصل الولد .
ولكن إن قطعن بذلك ولم نُثبت شيئاً من الأحكام التي ذكرناها ، فهل يعلّق بقطعهن
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) في الأصل : " العواقل " .
( 3 ) ما بين المعقفين مأخوذ من كلام الغزالي ، ونص عبارته : " وإذا قالت القوابل : التخطيط بادٍ ، وعرفن ذلك بعلامات اختصصن بدركها حكم بالغرة " ( ر . البسيط : جزء ( 5 ) ورقة : 87 يمين ) .
وعبارة الأصل : " ولو قال القوابل : التخطيط باد ، وقع الحكم به ؛ إذ هو يعد في علامات . . . . . . . . . في معرفتها " ( ومكان النقط كلمتان غير مقروءتين ) .
( 4 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 5 ) زيادة من المحقق .
( 6 ) في الأصل : " الغرة " .