ذلك أنه لا ضمان أصلاً ، ويصير كل واحد منهما - [ وقد الْتبس ] ( 1 ) الأمر - في حق صاحبه كبهيمة [ صائلة ] ( 2 ) .
ثم إذا قلنا : لكل واحد منهما أن يبتدر [ صاحبه ] ( 3 ) [ فدية ] ( 4 ) كل واحد منهما هدر .
هذا ما نراه في ذلك ، وغالب ظني أني وجدت لبعض الأصحاب نصّاً في هذه المسألة ، وسأحرص على طلبه ، وإلحاقه .
على أن الكلام [ استقرّ ] ( 5 ) في هذا على حدٍّ لا يجوز تقدير الخلاف فيه ، ولو فرض شيء على خلاف ذلك ، فهو هفوة من قائله .
[ باب دية الجنين ] ( 6 )
قال الشافعي رضي الله عنه : " وفي الجنين المسلم بابويه أو بأحدهما غرّة . . . إلى آخره " ( 7 ) .
10837 - من جنى على حامل بجنين حرٍّ محكومٍ بإسلامه تبعاً ، فأجهضت بسبب الجناية الجنينَ ، فأصل الباب أنا نوجب عليه غرّةً عبداً أو أمةً ، والأصل في ذلك ما روي : " أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرةٍ عبدٍ أو أمة " ( 8 ) وعن
هامش
( 1 ) غير مقروء بالأصل ، وقد رسمت هكذا : " ودلسى الأمر " .
( 2 ) في الأصل : " مائلة " .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) في الأصل : " فيتجه " .
( 5 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 6 ) العنوان في " مختصر المزني " ، حيث لم يظهر في الأصل ، ومكانه بياض ، فلعله كان بالحمرة فلم يظهر في التصوير .
( 7 ) ر . المختصر : 5 / 143 .
( 8 ) حديث " أنه صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرة " جزء من حديث المغيرة بن شعبة ، وأبي هريرة رضي الله عنهما المتفق عليه ، وقد تقدم . ( ر . اللؤلؤ والمرجان : ح 1095 ، 1096 ) . وهو جزء من حديث حَمَل بن مالك الآتي . وقد تقدّم أيضاً .