المعنى [ مفقود ] ( 1 ) في الذمي ؛ فإن جهة الإسلام [ لا يرث بها إلا موتى الأشخاص ] ( 2 ) المسلمين .
ثم إذا لم نضرب العقل اللازم بالقتل الصادر منهم خطأ على بيت المال [ وأيسنا ] ( 3 ) من تقدير ذلك ، فالعقل [ مأخوذٌ ] ( 4 ) منه ، لم يختلف الأصحاب فيه ، وكذلك لو كان للذمي أقارب مسلمون ، وقد صدر منهم قتل على سبيل الخطأ ، فالدية مأخوذة [ منهم ] ( 5 ) .
10775 - وإذا اتفق الأصحاب على ما ذكرناه ، تبين منه أن العقل [ لا يعطَّل ] ( 6 ) : أما القاتل ، فإذا انحسم مسلك التحمل ، فإن كان مأيوساً [ منه ] ( 7 ) ، فليس في المذهب تردد في أخذ الدية من القاتل ، كما ذكرناه في الذمّي ، وإن كان تعذر التحمل لفقدان المال في بيت المال ، ففي هذا تردد متلقًّى من أنه لو حدث في بيت المال مال ، فهل يُضرب عليه العقل أم لا ؟
وإذا ثبت القتل بالإقرار ، فهذا بين مسألة الذمي وبين [ فقدان ] ( 8 ) المال في بيت المال ؛ من جهة أن العاقلة إذا [ أنكروا وأصروا على ذلك ] ( 9 ) مالَ جوابُ الأصحاب إلى أن القاتل المقر مطالَب بالدية ، ثم ردّدوا الجواب في أن العاقل أصل في الغرم أو هو في حكم البدل ، وقد ذكرنا ذلك . ولما أمكن فرض الإقرار بعد الإنكار ، تطرق إليه احتمالٌ من غير نقلٍ أشرت إليه في أن المقر يجوز ألا يطالب على قولنا لا يلاقيه
هامش
( 1 ) في الأصل : " مقصود " .
( 2 ) في الأصل : " لا يرثه موتة أشخاص المسلمين " ، ومعنى ما أثبتناه أن بيت المال لا يرث إلى موتى المسلمين .
( 3 ) في الأصل : كلمة مطموسة ، وقدرناها هكذا على ضوء خيالات الحروف وظلالها .
( 4 ) في الأصل : " موجود " .
( 5 ) في الأصل : " منه " .
( 6 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 7 ) في الأصل : " عنه " .
( 8 ) في الأصل : " مقدار " .
( 9 ) عبارة الأصل : " أنكروا أصروا قل زلل " .