وفي اليد الشلاء ، والرِّجل الشلاء حكومةٌ ، [ والشللُ ] ( 1 ) يبين بالقَحَل ( 2 ) وذبولِ [ الجلد ] ( 3 ) وسقوط الحركة بالكلية ، ومن آثار الشلل أن تُبسَطَا ولا تقبلا الانقباض ، أو تنقبضا ولا تعودا للانبساط .
ولا تكون يد المفلوج على هذا الحد في الاستحشاف ، والشللُ يقع في العضو ويخرجه عن الاستعداد للانطباع ، ويد المفلوج لا نقص فيها ، وإنما النقص في القوة الإرادية ، وقد يفرض في الأعصاب المحركة ، والرُّبُط ، والأوتارُ التي على العضل أغلال يتأتى [ الانتقاص ] ( 4 ) منها للمعالجات ، فما كان كذلك لا يكون منتهياً إلى حد الشلل .
وأنا أقول : في هذا العضو [ الصحيح ] ( 5 ) : إذا سقطت منفعته الكبرى بسبب اختلال عضوٍ آخر [ فلا تجب ] ( 6 ) دية ذلك العضو ؛ فهذا بمثابة ما لو كُسر [ صلب ] ( 7 ) [ الإنسان ] ( 8 ) فيمتنع عليه المشي لا محالة ، والمنفعة العظمى في الرجل المشيُ ، ثم لا يجب على كاسر الصلب دية الرجلين ، وإن عطّلهما بما فعل . هذه منزلة .
وفي معارضتها [ الشلل المحقّق ] ( 9 ) وهو استحشافٌ يقع في العضو ، كما وصفناه ، يخرجه عن [ التأثير والانطباع ] ( 10 ) ، وبينهما يد الفالج ، فإذا أطبق أهل البصر على أنها
_ _ _ _ _ _ _ _ _
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) القحل : من قحل قحلاً من باب نفع ، إذا يبس ، وهو من باب تعب أيضاً ، يقال : قحل الجلد وقحل العود : إذا يبس . وقحل الشيخ يبس جلده . ( المعجم والمصباح ) .
( 3 ) في الأصل : " الجرح " .
( 4 ) في الأصل : " الاقتصاص " .
( 5 ) في الأصل : " الصحيحة " .
( 6 ) في الأصل : " ولا تجب " .
( 7 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 8 ) في الأصل : " الأسنان " .
( 9 ) في الأصل رسمت هكذا : " السد إلى المحق " ( تماماً ) .
( 10 ) في الأصل : " ويخرجه عن الهتان الانطباع " ( كذا تماماً رسماً ونقطاً ) والمثبت من لفظ الغزالي في البسيط .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 425
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٤٢٥