والقياس الحقُّ أن كل جراحة لا تنتهي إلى نقصٍ ، [ لا يتعلق ] ( 1 ) بها موجَب .
ثم قال الأصحاب : ما ذكرناه من الخلاف في هذه المسائل إنما يجري في الحر المجني عليه .
10671 - فأما إذا كان المجني عليه عبداً ، وقد جُرح ولم تعقب الجراحة في انتهائها نقصاً وشيناً ، فلا يجب على الجاني شيء ؛ فإن المعتبر فيه النقصان ، ثم الحر معتبر به بعد تعديل النسبة ، والعبد نفسه لا يتجه فيه ضمان ، إذا لم يتحقق به نقصان .
والذي أراه في ذلك أن هذا يخرّج على القولين في أن الواجب من العبد ما ينقص من قيمته ، أم نقول : [ تتقدّر ] ( 2 ) أروش جراحِه ( بجزءٍ من قيمته نسبته إليها نسبةُ الواجب في الحر إلى ديته ) ( 3 ) ؛ فإن قلنا : المعتبر فيه النقصان ، فلا يجب في هذه الجراح شيء إذا لم تُفضِ إلى نقصان وكذلك القول في الجناية على البهائم . [ وإن ] ( 4 ) كنا نثبت أروشاً مقدرة في جراح العبد ، فنقول : في يديه تمام قيمته ، وإن لم ينقص من القيمة إلا نصفها ، فهذا القياس يقتضي أن نوجب في الجرح الحكومة وإن لم يُفض إلى نقصٍ أصلاً .
وهذا تأسيس القول في أصول الحكومة .
10672 - ثم عزا الأئمة رضي الله عنهم [ إلى الشافعي رضي الله عنه ] ( 5 ) جملاً من أعضاء الحكومة ، فنذكرها اتِّباعاً : ففي العين القائمة حكومة ، لا تبلغ ديةَ العين المبصرة .
هامش
( 1 ) في الأصل : " ولا يتعلق " .
( 2 ) في الأصل : " تتعدد " .
( 3 ) ما بين القوسين نص عبارة الرافعي عن هذا الوجه . ( ر . الشرح الكبير : 10 / 412 ) .
أما عبارة الأصل فقد استحال علينا إقامتها ، وقراءة بعض كلماتها ، فقد رسمت هكذا : " أم يقول : تتعدد أروس حراحه [ بحرمه الراحة بسببها ما نحن ] فإن قلنا . . . " ما بين المعقفين هو الذي استبدلناه ، وهو هكذا تماماً بالرسم والنقط .
( 4 ) في الأصل : " إن " ( بدون الواو ) .
( 5 ) زيادة من المحقق .