وما لا تزيل خلقة ولا تعقب شيناً ونقصاً ، فإن كانت لا تؤلم إيلاماً [ به ] ( 1 ) مبالاة [ فلا يتعلق ] ( 2 ) بمثل هذا شيء .
وإن كانت تؤلم ابتداء إيلاماً ظاهراً ، ثم لم تعقب نقصاناً وشيناً آخِراً ، ففيه الخلاف . فهذا حصر هذه المسائل .
10669 - وعندي في ذلك بقايا : منها أن الذي لا يزيل خِلقةً ، ولا يُعقب نقصاً لا يكفي فيه أن تكون مؤلمةً ابتداء ، ولكن ينبغي أن يكون غيرَ مأمون العاقبة ، ثم إذا اتفقت السلامة ، فلا يُدرأ الضمان بالكلية ، وإنما شرطت هذا حتى يكون للكلام ثبات ( 3 ) . ويقال : يجوز أن يَنْقُصَ وقد يبرأ من غير بقاء نقص ، فيقال : من جُرح وكان بحيث لا يقطع الناظر أنه يبرأ من غير نقيصة ، بل كان يتردد ، فكم قيمة عبد هذا نعته ؟ فالخطر يَنْقُص من قيمته .
ثم يجوز أن يقال - على بُعدٍ - ذلك النقص المعلّق [ بالغرر ] ( 4 ) لا يزول ، وإن زال [ الغرر ] ( 5 ) وانتفى النقص ، وهذا الذي ذكرناه احتمالٌ ؛ فإن [ الغرر ] ( 6 ) طَرْدُ حكم الظن إذا زال ، واستعقب الأمن أن يزول حكمه ، ولكن ما ذكرناه معقول على حال ، وإذا [ علل ] ( 7 ) باحترام الآدمي وامتناع تعطيل ما فيه غرر ، كان كلاماً بعيداً .
10670 - ومما أجراه الأصحاب في ذلك أن لحية المرأة إذا أفسد الجاني منبتها ، ولم يَشِنْها ، بل زادها جمالاً ، وأزال عنها شَيْناً ، فإذا رأينا إيجاب الحكومة تفريعاً على الوجه البعيد ، [ فلا ] ( 8 ) طريق إلا في [ تقدير ] ( 9 ) هذه اللحية بغلام ، ثم ننظر إلى
هامش
( 1 ) في الأصل : " له " .
( 2 ) في الأصل : " ولا يتعلق " .
( 3 ) كذا .
( 4 ) في الأصل : " بالعدد " .
( 5 ) في الأصل : " القدر " .
( 6 ) في الأصل : " العدد " .
( 7 ) في الأصل : " عقد " .
( 8 ) في الأصل : " ولا " .
( 9 ) في الأصل : " تعيين " .