ولو استويا في [ الاستداد ] ( 1 ) والبطش ، ولكن إحداهما ناقصة الخلق ، والأخرى [ كاملة ، فالكاملة ] ( 2 ) هي الأصلية . هكذا ذكره العراقيون .
ولو كانت إحداهما على اعتدال الخلق والأخرى [ عليها ] ( 3 ) إصبع زائدة ، فقد قال العراقيون : لا يؤثر ذلك في تمييز الأصل عن الزائد ، وقال القاضي : اليد الزائدة هي التي عليها الإصبع الزائدة ؛ فإن ذلك يدل على تشويش الخلق [ والفطرة ] ( 4 ) ، وهذا بعيد لا يثبت له ، وكل ما ذكرناه يقع للاستواء في البطش ، وإلا فأصل البطش وزيادته مقدم على كل صفة معتبرة .
ولو كانت إحدى اليدين ناقصة بإصبع ، وهي [ مستدة ] ( 5 ) باطشة ، والأخرى مائلة [ حائدة ] ( 6 ) عن السنن ، وهي كاملة الخلق ، وهما متساويتان في البطش ، فالأصلية هي [ المستدّة لاستدادها ] ( 7 ) أم المنحرفة لكمال خلقها ؟ هذا فيه احتمال عندي ، والله أعلم .
10649 - فإن لم تتميز إحداهما عن الأخرى بوجهٍ ، وكانتا باطشتين ، فمن قطعهما ، وله يد واحدة ، قُطعت يده قصاصاً بهما ، وللمجني [ عليه ] ( 8 ) مزيد حكومة لزيادة الخلقة .
ولو قطع قاطع إحداهما والقاطع معتدل ، لم نقطع يدَه ، وعليه نصفُ دية اليد ، وزيادة حكومة ؛ لأن المقطوع على صورة يدٍ كاملة ، وقد تمهد هذا فيما تقدم . ولو كانت إحداهما [ باطشة ] ( 9 ) [ فقطعها ] ( 10 ) ، أوجبنا فيها دية اليد ، فلو اشتدت
هامش
( 1 ) في الأصل : " الاشتداد " .
( 2 ) في الأصل : " كليلة والكاملة " .
( 3 ) في الأصل : " عليه " .
( 4 ) في الأصل : " والفطن " .
( 5 ) في الأصل : " مشتدة " .
( 6 ) في الأصل : " حائلة " .
( 7 ) في الأصل : " المستبدة لاستبدادها " .
( 8 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 9 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 10 ) في الأصل : " فقطعهما " .