القصاص في المنافع ؛ [ فإن ] ( 1 ) إجراء القصاص غير ممكن فيها .
ولو كسر يد إنسان فجبره ، [ فجاء ] ( 2 ) الجبر معوجاً ، وجبت الحكومة ، فلو قال الجاني : أنا أكسره ، وأجبره مستوياً ، حتى يقلّ الغُرم عليه ، لم يكن له ذلك ، ولو فعله وانجبر مستوياً ، لم يسقط عنه ما وجب أولاً ، وتجب حكومة جديدة بالكسر الجديد . وهذا القول في اليد .
10647 - ويجب في الرِّجْل ما يجب في [ اليد ] ( 3 ) ، والقول في أصابع الرجل كالقول في أصابع اليد سواء ، وقد يعترض إشكال فيها ، فإن أصابع اليد إذا لُقطت [ وتُركت ] ( 4 ) الكف ، فمن قطعَ الكفَّ ، فعليه حكومة في الكف .
ولو قطعت أصابع الرجل ، [ فإن ] ( 5 ) معظم منافع الرجل باقية ؛ فإن المقصود منها المشي ، وهو باقٍ ، وإن المقصود من اليد البطش ومعظم البطش في الأصابع ، ولكن اتفق العلماء على أن القدم من غير أصابع بمثابة الكف من غير أصابع .
وفي رِجْل الأعرج كمالُ الدية ؛ فإن سبب العرج في الحِقْو أو الفخذ ، وقد يكون تشنج ( 6 ) في العصب ، [ فلا ] ( 7 ) تنتقص الدية بالعرج أصلاً .
10648 - ثم قال ( 8 ) : " وإذا كان بيد رجل كفَّان . . . إلى آخره " .
ما قدمناه في اليد والرجل بمثابة الأصول ، وهذا أول الخوض [ فيما ] ( 9 ) يكاد يغمض ، ونحن بعون الله تعالى نأتي منه بالبيان الشافي .
فليعلم الناظر أنه لا يتصور أن يكون على معصم واحدٍ كفان أصليتان ، ولا على
هامش
( 1 ) في الأصل : " في أن " .
( 2 ) زيادة لسلامة الجملة .
( 3 ) في الأصل : " الدية " .
( 4 ) في الأصل : " فتركب " .
( 5 ) في الأصل : " فادى " .
( 6 ) فاعل ( يكون ) تامة .
( 7 ) في الأصل : " ولا " .
( 8 ) القائل الشافعي رضي الله عنه ، وهذا معنى قوله ، لا بلفظه . ( ر . المختصر : 5 / 133 ) .
( 9 ) في الأصل : " كما " .