صلى الله عليه وسلم ، ولم يفصل الأصناف ، وكان [ لولا ] ( 1 ) الإجماع يحتمل أن يكتفى بكل صنف [ يجد ] ( 2 ) المعطي .
ويشترط السلامة من العيوب اللازمة لمقصود الباب ؛ فإن المطلق محمولٌ في وضع الشرع على السليم ، والعبد الذي يجب إعتاقه [ في ] ( 3 ) الكفارة ليس عوضاً ، وثبوته [ مطلق ] ( 4 ) في الكتاب ، وهو محمول على رعاية السلامة في الوجه اللائق لمقصود التحرير ، والإطلاق عن [ الأسْر ] ( 5 ) .
10575 - وقد يخطر للفقيه أن الدية عوضُ متلَفٍ ، ولا يجوز ثبوت [ التخيّر ] ( 6 ) فيها بين الشيء وضعفه ، هذا وجهٌ .
والإبل تختلف قيمتها [ باختلاف ] ( 7 ) الأزمان والمكان وثبوت بدل [ الجناية ] ( 8 ) إلى توقيف الشرع ، ويتأبّى ( 9 ) عن التفاوت الراجع إلى الزمان والمكان .
فهذا يبيّن للناظر أنه واقف في محل النظر .
والذي تحصّل لنا من كلام الأصحاب في ذلك أن الذي يجب عليه جانياً كان أو عاقلةً ، إذا لم يكن له إبل ، فالمعتبر إبلُ الناحية والقُطر الذي هو [ منسوب ] ( 10 ) إليه ، وقد يُطلِق الشافعي رضي الله عنه إبلَ القبيلة ، هذا أصلٌ متفق عليه إلى أن نفصّله .
ومأخذه أن كل قوم مخاطبون بإخراج الإبل ، وأقرب الأمور تنزيل الخطاب على المعتاد عندهم ، ولو كان المخاطب ببذل الدية من حُرٍّ شريف أو خسيس ، فإن كان
هامش
( 1 ) في الأصل : " أولا " .
( 2 ) في الأصل : " ويجد " .
( 3 ) في الأصل : " من " .
( 4 ) في الأصل : " ينطلق " .
( 5 ) في الأصل : " الآيس " .
( 6 ) في الأصل : " المخبر " .
( 7 ) في الأصل : " واختلاف " .
( 8 ) في الأصل : " الحرية " .
( 9 ) ويتابّى : " أي يستعصي " .
( 10 ) في الأصل : " متشوف " .