لا يدفع ما ذكرنا ، فإن مضمون الأثر مقول به ، ولا وجه إلا ما ذكرناه من اعتبار طريق [ وجوب ] ( 1 ) ضمان الصيد .
[ باب ] [ أسنان الخطأ وتقويمها ، وديات النفوس والجراح ] ( 2 )
10574 - قال : [ فهذا وجه دلالة الآية ( 3 ) والخبر ( 4 ) اللذين صدر بهما الباب ] ( 5 ) ، وغرضه أن يبين أن الأصل في الدية الإبل ، هذا مذهبه الصحيح المنصوص عليه في الجديد ، فالدية الكاملة مائة من الإبل ، وقد ذكرنا في الباب السابق
أسنانها ، ووقوعَها مغلّظةَ ومخفّفة وهذا أوان ذكرنا الأصناف ؛ فإن الأغراض تختلف بها اختلافاً بيّناً ، وقد يزيد أثرها على التفاوت بالضِّعف ، وهذا من مواقف النظر .
والوجه أن نذكر سبب التردد والإشكال ، ثم نبيّن الممكن : أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم الإبل ، ولم يتعرض للأصناف وأنها ( مهرية ) أو ( أَرْحَبيّة ) أو ( مُجَيْديّة ) أو ( بُختيّة ) ( 6 ) ولا يزلّ عن ذكر كل ذاكر عند ترديده الكلامَ في الإبل تفاوت أصنافها ، فليس هذا مما يحتاج إلى ردّ الفكر إليه ، وقد أطلق الرسول
هامش
( 1 ) في الأصل : " يوجب " .
( 2 ) مكان بياض بالأصل ، وأثبتناه من " مختصر المزني " .
( 3 ) الآية هي قوله تعالى : { وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } [ النساء : 92 ] .
( 4 ) الخبر أشار إليه الشافعي بقوله : " فأبان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أن الدية مائة من الإبل ، وروي عن سليمان بن يسار قال : إنهم كانوا يقولون : دية الخطأ مائة من الإبل عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة " .
( 5 ) عبارة الأصل : " فهذا راحه مر - د الآية والخبر الذي صدر بهما الباب " ( كذا تماماً ) والمثبت محاولة من المحقق لإقامة النص . وقوله : ( فهذا ) إشارة إلى مضمون الباب الآتي بعد هذا .
( 6 ) سبق أن بينا هذه الأصناف في كتاب الزكاة .