الحمل على خلاف الظاهر ؟ فعلى ما ذكرناه من الوجهين ، ومقتضى مذهب ( 1 ) المزني أن اللفظ مجمل لا ظاهر له ، وموجب هذا قبول تفسيره ، فإن عدمنا [ التفسير ] ( 2 ) ، نزلناه على الأقل .
ولو قال صاحب المقالة : أردت تعجيلَ بعضٍ من كل طلقة في الحال ، فهذا مقبول وينتجز الطلقات الثلاث ؛ فإن أبعاض الطلاق مكمّلةٌ على ما سيأتي شرح ذلك ، على ترتيب مسائل الكتاب ، إن شاء الله عز وجل .
فصل
قال : " ولو قال : أنت طالق أعدل أو أحسن . . . إلى آخره " ( 3 ) .
8955 - إذا قال لامرأته : أنت طالق أعدل الطلاق ، أو أكمل ، أو أحسن ، أو أفضل ، أو أجمل الطلاق ، فإنْ أجمل هذه الألفاظ ، انصرفت إلى ما ينصرف إليه لفظ السُّنة ، فكأنه قال لها : أنت طالق للسنة ، فإن كانت حالها موافقة للسنة ، تنجزت الطلقة ، وإلا انتظرنا حالة السنة .
وما ذكرناه فيه إذا كانت المرأة بصدد السنة والبدعة ؛ فإن أراد بهذه الألفاظ السُّنة ، فقد طابق قصدُه ظاهرَ ألفاظه .
وإن قال : عنيت بما أطلقته من هذه الألفاظ تنجيز الطلاق في الحال ، فرأيت أحسن أنواع الطلاق أعجلَها ، فيتعجل الطلاق ؛ فإن ما ذكره محتمل ، ومهما ذكر احتمالاً مقتضاه ( 4 ) إيقاع الطلاق ، فهو مقبول ، وإن كنا قد لا نقبل في نفي الطلاق مثل ذلك المعنى ظاهراً ، وإنما نحيل قوله على التديين .
فإن ( 5 ) قال : أردت بما أطلقت من الألفاظ تأخير الطلاق ، وإن كان في زمن
هامش
( 1 ) في الأصل : ومقتضى ذلك مذهب المزني . . .
( 2 ) في الأصل : التفسيرين .
( 3 ) ر . المختصر : 4 / 71 .
( 4 ) في الأصل : احتمالاً معناه مقتضاه .
( 5 ) ت 6 : فلو قال .