تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
بكماله ، وإن ارتدت بعد المسيس ، ففي كلام الأئمة تردد ، وهو محل الاحتمال ، فمنهم من يلحق الانفساخ الحاصل بردتها بما إذا فسخ النكاح بعيب ؛ حتى يخرَّج قولٌ في سقوط المسمى والرجوع إلى مهر المثل ، ومنهم من قطع بأنَّ المسمى لا يسقط قولاً واحداً ، وهو ظاهر النص ، وإليه ميل الجماهير ؛ فإن ردته إذا لم تسقط المسمى وإن كان النكاح يرتفع بها انفساخاً ؛ فيجب ألا يسقط أيضاً بردتها ، والفسخ بسبب العيب لما تضمن سقوط المسمى بعد الدخول - على القول المنصوص - استوى فيه الجانبان ، وهذا - وإن كان ظاهر المذهب ، فالقياس إجراء القول المنصوص إذا كانت الردة صادرة من جهتها ، ولا يمتنع الفرق بين الجانبين كما فرقنا بينهما في الردة قبل المسيس . 8186 - ثم ذكر الشافعي بعد ذلك التحول من ملة إلى ملة ( 1 ) ، وقد قدمنا في ذلك قولاً بالغاً . وعقد باباً في طلاق الشرك ( 2 ) ، وقد استقصينا القول في أنكحتهم ، وذكرنا أن المذهب الذي عليه التعويل ينفذ طلاقهم في الشرك ، وحكينا في ذلك خلافاً بعيداً ، وليس ذلك مما يعتد به من المذهب ، ولم أجد في مضمون الباب مزيداً ، فلم أعقده ، واقتصرت على ما تقدم . . . .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 292 . ( 2 ) السابق نفسه .