فإذا صادف الرجل سِلعة بيد ( 1 ) من يريد بيعها ، فإذا طلبها مستام ، فقد يزيد غيرُه ، فيعلم أنه على المزايدة ( 2 فلا يمنع 2 ) ولا يتصور مثل هذه الصورة في الأبضاع .
ولو طلب الرجل سلعة مستاماً ( 3 فرضي مالكها 3 ) ، ثم إن المشتري فارقه لا عن عِدَةٍ ، فقد قال أصحابنا : للغير أن يستام في هذه الصورة ، لأن مفارقته دليل على أنه أعرض عن طلبه ، ولو استمر عليه ، لواعد صاحبَه ، وأوصاه بألا يبيعه .
وإذا خطب الرجل امرأة ، فأجيب وأُسعف ، فسكت ( 4 ) وانصرف إلى منزله ، فليس للغير أن يخطب على خطبته .
وكل واحد من البابين مُقَرٌّ على العادة المعتادة فيه ؛ فإن من يُسعَف بالخطبة فقد [ يستأخر ] ( 5 ) اليوم واليومين ، ولا يعدّ ذلك إعراضاً ، ثم إن طال انقطاعه - بحيث يعد ذلك إعراضاً - فحينئذ نحكم ببطلان الخطبة الأولى ، ويجوز للغير أن يخطب .
ولو خطب امرأة فرُدّ ، فللغير أن يخطبها .
ولو خطب امرأة ولا يُدرى أنه أجيب أو رُدّ ، فللغير ( 6 ) أن يخطبها ؛ فإنه إذا لم يتبين أنه أجيب [ أو ] ( 7 ) قطعت الخطبة ، لما ازدحم الخطّاب على المرأة ، والدليل على ذلك من جهة الخبر ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس - وهي معتدة " إذا حللت فآذنيني " ، قالت : فلما حللتُ أخبرتُه ، وقلت : إن أبا جهم ومعاوية خطباني ، فقال : " أما معاوية ، فصعلوك لا مال له ، وأما أبو جهم ، فلا يضع عصاه عن عاتقه ، انكحي أسامة " . قالت : فكرهت ذلك ، ثم لم أجد بداً من أمر
هامش
( 1 ) عبارة ت 3 : فإذا صادف الرجل سلعة فيمن يريد فإذا طلبها . . . إلخ وهكذا كانت نسخة الأصل ، غير أنها صوّبت بقلم مخالف ، وهذا يرد بها كثيراً مما يدل على أنها عورضت من قبل قارىءٍ آخر غير ناسخها .
( 2 ) ساقط من ( ت 3 ) .
( 3 ) ساقط من ( ت 3 ) .
( 4 ) سقط من ( ت 3 ) .
( 5 ) في الأصل : يسعف . والمثبت من ( ت 3 ) .
( 6 ) ت 3 : فيجوز للغير .
( 7 ) في الأصل : لو .