فصل
قال : " فإن نكحها ، فهي كالمسلمة فيما لها وعليها . . . إلى آخره " ( 1 ) .
8062 - المسلم إذا نكح يهودية ، أو نصرانية ، فيثبت لها من حقوق النكاح ما يثبت للمسلمة من النفقة والكسوة ، وحق القَسْم - إن كان معها ضَرَّة ، وعليها من بذل الطاعة للزوج في توفية حقه من المُسْتَمْتَع ما على المسلمة . ويمنعها الزوج من البروز إلى الكنائس والبِيع ، كما يمنع المسلمة من البروز إلى المساجد ومشاهد الخير ، وإذا حاضت ، وطهرت عن الحيض ، فالزوج يُلزمها الاغتسال ؛ فإن الاستحلال موقوف على الاغتسال ، ويمنعها من التضمخ بالنجاسات إذا [ كانت ] ( 2 ) تلابسها .
وذكر أئمتنا قولين في أنه هل يُلزمها الاغتسال من الجنابة ؟ وإلزامُ الاغتسال عن الجنابة غير متجه . وقد ذكر العراقيون في مجامع القول في هذا الفصل تفصيلاً حسناً ، فقالوا : كل ما يمنع من أصل الاستمتاع ، فهي مجبرة على إزالته وتغييره . وذلك مثل أن تحيض وتطهر ، فتُجبر على التطهر ؛ فإنّ ترك الغسل مانع من الاستمتاع ، وكذلك لو تضمخت بالنجاسة ، والزوج لو لابسها ، لتضمخت ثيابه ؛ فهي ممنوعة من ذلك ، وكذلك لو تركت الاستحداد حتى تفاحش الأمر ، وبلغ مبلغاً يتعذر معه الاستمتاع ؛ فيجب عليها إزالة ذلك .
فأما إذا وجد منها ما لا يمنع من أصل الاستمتاع ، ولكن يمنع من كماله ؛ فهل تجبر على إزالته ؟ فعلى قولين ، وهذا كالاستحداد - إذا لم يبلغ المبلغ الذي ذكرناه ، ومثله شرب قليل الخمر الذي لا يسكر ، ومنه أكل لحم الخنزير مع الغسل ، لما فيه من التقذر والعيافة .
ويتصل بذلك أكل الثوم والأشياء ذوات الروائح الخبيثة ، وهذا الفن والاستحداد يجري في المسألة على التفصيل الذي ذكرناه .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 283 .
( 2 ) في النسختين : كان .