فأمّا إذا استمرت لنا أشهر عربية ، فليقع الاكتفاء بهذا .
وعلى هذا أمر العدة المنوطةِ بالأشهر .
وإذا كان الأجل إلى انقضاء شهرٍ ، أو انسلاخه ، أو انقضاء السنة ، جاز .
ان احتاج المتعاقدان إلى وقفة في درك ما بقي من السنة .
قال الأئمة : هذا في الألفاظ يناظر ربط إعلام المبيع بالعِيان في مثل قول القائل : بعتك من موقف قدمي إلى الشجرة .
ثم كما ( 1 ) انقضى الشهر أو السنة حكم بحلول الأجل .
3475 - وذكر صاحب التقريب فصولاً في العبارات عن الأجل . ونحن نذكرها ، ونتخذها أصولاً .
فمنها أنه لو أجل شيئاً إلى نَفْر الحجيج ، فإن قيده بالنفر الأول في سنة مخصوصة ، صح . وإن ذكر النفر مطلقاً ، أو أضافه إلى السنة المعلومة ، ففي المسألة وجهان .
هكذا ذكر صَاحب التقريب : أحدهما - يفسد الأجل لتردد محله بين النفرين . والثاني - يصح ، ويحمل على النفر الأول ؛ فإنه تحقق الاسم به . وهو كما لو قال : إلى يوم عاشوراء ، فالأجل صحيح ، وآخره محمول على أول جزء من اليوم ، فإن الاسم يتحقق به ، فحمل على الأول ، ولم نلتفت إلى تمادي اليوم إلى غروب الشمس .
وألحق العراقيون بذلك ما لو أجّله بشهر ربيع أو جمادى من سنة معلومةٍ ولم يذكر الأول والآخر ، وهذا قياسُ ما ذكره صاحب التقريب في النفر .
ثم يلتحق بهذا عندنا أصل نمهده أولاً ، ثم نفرعه ، وهو أن آخر الشهر اسمٌ ينطلق على ما يبقى بعد نصف الشهر إلى الانقضاء ، وليس المراد بالآخر الجزء الأخير ، فيقال : العشر الأواخر . وأواخر الشهر . والقول في الأول كالقول في الآخر ، فهو اسم ينطلق على النصف ، ولا يتخصص به الجزء الأول .
ثم أطلق أصحابنا وقالوا : إذا قال : إلى آخر الشهر أو إلى أول الشهر الفلاني ،
هامش
( 1 ) " كما " : بمعنى ( عندما ) .