[ الفصل الثاني
في التصرفات التي تقطع الخيار ] ( 1 )
2913 - فأما التصرف ، فنبدأ بالأقوال ، وهي تنقسم إلى ما يقبل التعليق ، وهو العتق ، وإلى ما لا يقبله ، كالبيع ، فنبدأ بالعتق ، فنقول :
إن أعتق المشتري العبدَ في زمان الخيار ، فلا يخلو إما إن كان المشتري منفرداً بالخيار ، أو كان الخيار لهما جميعاً ، أو كان الخيار للبائع وحدهُ .
فإن كان الخيار للمشتري وحده ، فينفذ عتقُه ، سواء قلنا : الملك له ، أو قلنا : الملك للبائع ، أو وقفناه ؛ فإنّ عتقه إجازةٌ منه ، وله الانفراد بها ، إذا كان منفرداً بالخيارِ ، فنَفَذَ إذاً عتقُه وتضمَّن الإجازة ، وإن فرَّعنا على أنه لا ملك لهُ .
وإن كان الخيارُ لهما جميعاً ، نفرعّ العتق على الملك ، فإن قُلنا : الملكُ للمشتري ، ففي نُفوذ عتقهِ وجهان : أحدهما - ينفذ لمصادفته الملكَ . والثاني - لا ينفذ لثبوت حق البائع من الخيار فيهِ ، وهذا يدنو من اختلاف القول في نفوذ عتق الراهنِ في المرهُون . فإن قلنا : ينفذ عتقه ، فهل يبطل حق البائع من الخيار ؟ فعلى وجهين : أحدهما - يبطل ؛ فإن متعلّق الخيارِ العين ، وإذا نفذنا العتق وتعذَّرَ ردُّه ، فلا معنىً للخيارِ . والوجه الثاني - أن الخيار يبقى متعلّقه العقد ، والعقدُ لا ينقطع بفوات المِلكِ في المعقود عليه .
التفريع :
2914 - إن حكمنا بأن الخيار قد انقطع ، فلا كلام ، وقد لزم العقد ، واستقرَّ الثمن ، وإن حكمنا بأن خيار البائع باق ، فهل له ردّ العتق ، فعلى وجهين : أحدُهما - ليس لهُ ذلك ؛ فإن رد العتق بعيدٌ بَعدَ الحكم بنفوذهِ . والوجهُ الثاني - له ردّهُ ؛ فإن العتق يضاهي الملك ، فإذا كان جائزاً ، كان العتق مشابهاً لهُ في الجواز .
التفريع على هذين الوجهين :
2915 - إن قلنا : له ردُّ الملك ، فلا كلام . وإن قُلنا : ليس له رَدُّه ، فإن أجاز
هامش
( 1 ) العنوان من عمل المحقق بناء على تقسيم الإمام .