وإن قلنا : الملك للبائع ، فوجهه أن البيع [ المطلق ] ( 1 ) الذي لا يفرض فيه خيارٌ
موضوعُه نزولُ المشتري في المبيع منزلة البائع ، في استفادة التصرفات ، ومعلومٌ أن الخيار يوجب استئخار التصرُّف ، فأشعر ذلك باستئخار الملك .
وإن قلنا بالوقف ، فوجهه النظر في الجانبين ، واعتمادُ العاقبة في الأمر ، وهذا القول يلاحظ [ قول ] ( 2 ) وقفِ العقود بعضَ الملاحظة .
ثم إذا حكمنا بأن الملك في المبيع للمشتري ، فلا شك أن الملك في الثمن للبائع ، وإذا حكمنا بأن المبيعَ باقٍ على ملك البائع ، فالثمن باقٍ على ملك المشتري ، وإذا حكمنا على الوقف ، فالأمر في العوضين موقوف .
فإذا وضح غرضُنا في الملك ، فنذكرُ بعد ذلك فصولاً : أحدها - في الزوائد ، والثاني - في التصرفات المتعلقة [ بالأقوال ، والثالث في التصرفات المتعلّقة ] ( 3 ) بالأفعالِ ، ونختم الغرضَ بما يقطع الخيار وما لا يقطع .
[ الفصل الأول
في الزوائد التي تحدث في المبيع في زمن الخيار ] ( 4 )
2911 - فأما الزوائد : أما المتَّصلةُ ، فلا أثر لها ، وهي لمن يستقر الملك في الأصل له ، ولا موقع للزوائد إلا في الصداقِ ، عند فرض الطلاق قبل المسيسِ ، كما سنذكره إن شاء اللهُ تعالى .
وأما الزوائد المنفصلة ، فمنها الكسبُ ، فإذا اكتسب العبد المبيعُ في زمان الخيار شيئاً ، فنفرع حكمه فيه إذا أُجيز العقد وتَم ، ثُم نفرع حكمَه إذا فُسخ العقد .
فإن أجيز العقد ، نُفرِّع الأمر على الأقوال في الملك ، فإن فرّعنا على أن الملك للمشتري ، فالزوائد له ؛ فإنها استفيدت والملكُ له ، ثم استقرَّ الملك آخراً . وإن
هامش
( 1 ) مزيدة من : ( ه 2 ) .
( 2 ) مزيدة من : ( ه 2 ) .
( 3 ) زيادة من : ( ه 2 ) .
( 4 ) العنوان من عمل المحقق .