والذي ذكره الأئمّةُ أنه لو اشترى عبداً ، وباع نصفه ، ثم اطلع على عيبٍ قديمٍ به ، فأراد ردَّ النصفِ الثاني مع ضمه أرشَ عيب التبعيض ، فهو يندرج تحت التفاصيل المقدَّمةِ في العيب القديم والعيب الحادث .
فرع :
3251 - إذا باع عبداً وحُرّاً ( 1 ) من إنسانٍ ، وكان المشتري جاهلاً بحقيقة الحال ، فالمسألةُ على قولي تفريق الصفقة ، ولا يتغيّر الأمر بعلم البائع .
ولو كانا عالمين بحقيقة الحَالِ ، فقد كان شيخي الإمام يقول : الوجه : القطع بالبطلان ، وتنزل المسألة ( 2 ) منزلة ما لو قال الرجل لمن يخاطبه : بعتُك عبدي هذا بما يخُصّه من ألفٍ لو وزع عليه وعلى قيمة فلان .
وهذا عندي غيرُ سديدٍ . والوجه طردُ القولين في الأصلِ . نعم ، يجوز أن يتخيل في صورة العِلم اتجاه قولنا في [ وقوع ] ( 3 ) كل الثمن في مقابلة العبدِ ، على أنه خيالٌ أيضاً ؛ فإن تيك المسائل بتفريعاتها مدار على مقتضى الألفاظ . نعم ، إن كنا نقول : العقد يُجاز في العبدِ بقسطٍ من الثمن ، فلا وجه لاثبات الخيارِ للمشتري ؛ فإن العلم بحقيقة الحال ينافي ثبوتَ الخيار .
فرع :
3252 - إذا قبض المشتري العبدين ، وتلف أحدُهما ، وجعلنا له أن يردَّ العبد القائم وقيمةَ التالف ، فلو اختلف البائع والمشتري في مقدار قيمة العبد التالف ، فالقولُ قولُ المشتري باتفاق الأصحاب ؛ فإنه الغارم ، وإذا تنازع الغارم والمغروم له ، فالرجوعُ إلى [ قول ] ( 4 ) الغارم ؛ لأن الأصل براءةُ ذمَّتهِ .
وكذلك لو باع رجل ثوباً بعبد وجرى التقابضُ ، ثم تلف العبدُ في يد قابضهِ ، ووجد قابضُ الثوب عيباً بما قبضَه ، فإنه يردُّه ، وإن كان عِوضه تالفاً ؛ فإن الاعتبارَ بوجود المردود ، ولو تلف أحدُ العوضين في يد قابضه ومقابلُه باقٍ ، فأراد من تلف في
هامش
( 1 ) في ( ص ) : أو جزءاً .
( 2 ) في ( ه 2 ) ، ( ص ) : وتنزيل العقد .
( 3 ) في الأصل ، ( ص ) : وقوف .
( 4 ) ساقطة من الأصل .