بَابْ تَفْريق الصَّفقَة
3231 - جمعَ المزني أقاويلَ الشافعيّ في تفريق الصفقة في الكبير ( 1 ) ، ثم طال عليه ذكرُها في المختصر ، فقالَ لمن كان يُملي عليه : بيِّض موضعاً نكتب فيه شرحَ أَوْلى [ قَوْليه ] ( 2 ) في تفريق الصفقةِ ، ثم لم يتفرغ إليه ، فماتَ - رحمه اللهُ - وفي بعض النسخ ترك ورقة أو ورقتين على البياض .
وهذا الباب عظيم الوقعِ ومسائلُه كثيرةُ التولّج في الأصول . ونحن بعون الله تعالى نأتي بمسائلِ الباب على أبلغ وجه ، وأقرب مسلك في الضبط ، لا نغادر حكماً يتعلّقُ بالتفريق إلا نوفيه حقّه والله المستعان .
فنقول : القول في التفريق يتعلق بما يقعُ في الابتداء ، وبما يقعُ في الانتهاء .
فأما تقسيم القول فيما يقع في الابتداء ، فالصفقةُ لا تخلو : إما أن تشتمل على شيئين فصاعداً ، يجوز تقديرُ صحةِ العقد في كل واحد .
وإما أن تشتمل على شيئين فصاعداً يجوز [ تقديرُ ] ( 3 ) صحةِ العقدِ في البعض منها دون البعضِ .
3232 - فأما إذا اشتملت الصفقةُ على عدَد يجوز تقديرُ الصحةِ في آحادها عند إفرادها ، فالذي يتعلق بغرض الباب منها اشتمالُ العقد على مختلفين يتباين أثرُ العقد فيهما فسخاً وإجازةً وقرباً من الغرر وبعداً منه ، كالصفقة تشتمل منافع وعيناً يقابلان عوضاً أو عوضين فصاعداً ، ففي صحَّة الصفقة قولان : أحدُهما - وهو الأصح أنها
هامش
( 1 ) " الكبير " جمع فيه المزني أقوال الشافعي بصورة مطوّلة ، ويذكر بهذا الاسم في مقابلة المختصر المشهور .
( 2 ) في الأصل : أوليه .
( 3 ) ساقطة من الأصل .