باب الرَّجُل يَبيعُ الشَّيءَ بأجَلٍ ثم يَشْتَريهِ بأقلَّ مِنَ الثَّمَنِ
3230 - إذا اشترى شيئاً وقبضه ، ثم باعه من البائع بمثل ذلك الثمن ، أو أقلَّ ، أو أكثر ، صح العقدُ عندنا ، سواء جرى العقد الثاني بعد نقد الثمن الأوّل أو قبله .
وبالجُملة لا تعلُّق لأحد العقدين بالثاني خلافاً لأبي حنيفة ( 1 ) ، وتفصيلُه مذكورٌ في الخِلافِ .
والمسألة مبناها بعد أثر عائشة على الذريعة .
ونحن لا نرى عقداً ذريعةً إلى عقدٍ إذا تميَّز أحد العقدينِ عن الثاني . وقد يضطرب فيهِ إذا عم العُرف بشيءٍ ، فهل نجعل عمومَ العرف في حكم الشرط ؟ مثل أن يعمَّ العرف بإباحة منافع الرهن ، فهل نجعل الرهنَ المطلقَ مع اقتران العُرف به بمثابة ما لو شرط في الرهن إباحةَ المنافع للمرتهن ؟ هذا فيهِ تردُّد للأصحابِ . وقد ذكرتُه مفصلاً في باب الربا .
* * *
هامش
( 1 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 3 / 113 مسألة 1195 ، طريقة الخلاف : 312 مسألة 130 ، المبسوط : 13 / 125 .