ثم القدر الذي ينعقد البيع عليهِ بلفظ ( 1 ) الإشراك حكمه حكم التولية في كل تفصيل قدَّمناه .
فأمّا المرابحةُ إذا جرت ، ثم حُط عن البائع المرابح شيء من الثمن بعد لزوم العقد ، فالذي ذهب إليه الأصحابُ أنه لا يَحُط ما حُطّ عنه عن المشتري ، بخلاف التولية [ والإشراك ، والسبب فيه أن التولية ] ( 2 ) مقتضاها حلولُ المولَّى محل المولِّي ، وهذا يُشعر بمشابهته إياه في موجَب الحط ، وليس في البيع بالثمن أو بما قام إشعارٌ بهذا فيما يجري في المستقبل [ من حط ] ( 3 ) .
وذكر شيخي وجهاً آخر أن الحط يلحق المشتري مرابحة . وهذا بعيدٌ ، ولست أذكره في مسموعاتي عنه ، ولكني رأيتُه في تعليقة بخطه .
فإن قيل : إذا جرى الحطُّ قبل المرابحة ، ثم جرت المعاملة ، فما رأيكم ؟ قلنا : التفريع على المذهب . والذي رأيته للشيخ لست أعتدُّ به . فليُنظر بعد ذلك إلى اللفظ ، فإن قال : بعتُكَ بما اشتريتُ ، فلا نظر إلى الحطِّ ، والمرابحةُ تنزل على البيع الأول وثمنه ، وإن قال بعد جريان الحطِّ : بعتك بما قام عليَّ ، فالظاهر أن المحطوط لا يجوز ذكره .
وممّا يتعلق بهذا الفصل أنا إذا لم نحط عن المشتري مرابحةً ما حُط عن معامله بعد لزوم العقد ، فهل نحط عنه ما كان حُط عنه في مجلس الخيارِ ، أو في زمان الخيار ؟
فعلى وجهين مشهورين ، وهما يجريان في حق الشفيع مع المشتري .
وسيأتي ذلك في تفصيل إلحاق الزوائد بالعقود .
* * *
هامش
( 1 ) في ( ص ) : عند .
( 2 ) ساقط من الأصل .
( 3 ) ساقط من الأصل .