إزالة الإبهام ؛ ولذلك لو عم العرف باستعمال لفظ الطلاق في الخلاص والانطلاق ، ثم زعم الزوج أنه أراد ذلك بلفظه ، لم يُقبل ، ويعتبر في تعليق الطلاق ، والخلع ، والعتاق من الدراهم ما يعتبر في الإقرار .
فرع :
4428 - التفسير بالمغشوشة كالتفسير بالناقصة ؛ لأن الغش موجب
للنقصان .
ولو عمت الفلوس في ناحية ، لم يحمل عليها مطلق الدراهم اتفاقاً .
فرع :
4429 - تصغير الدرهم لا يقتضي النقصان ، فإذا قال : له عليّ دريهم ، أو دريهمان ، لزمه الوازن اتفاقاً ؛ لأن الصغر والكبر إضافيان ، فالدرهم الصريح صغير بالنسبة إلى البغلي ، كبير بالنسبة إلى الطبري .
فصل
في بيان العطف والتأكيد في الإقرار والطلاق
4430 - إذا قال : له علي درهم في دينار ، فهو كما لو قال : له في هذا العبد دينار في جميع الصور إلا في الجناية ، وإن فسر بأنه درهم مع دينار ، لزمه الدرهم والدينار ، وإن قال : له علي درهم درهم ، أو : درهم ، بل درهم ، لزمه درهم واحد . وإن قال : درهم بل درهمان ، لزمه درهمان ، وإن قال : له هذا الدرهم ، بل هذان الدرهمان ، لزمه الثلاثة .
وإن قال : درهم ودرهم ، لزمه درهمان ، وإن قال : درهم ، ودرهم ، ودرهم ، أو قال : أنت طالق وطالق وطالق ، فإن أراد باللفظ الأخير التحديد ، لزمه ثلاثة دراهم ، ووقع ثلاث طلقات ، وإن أراد به التأكيد ، لزمه درهمان ، ووقع طلقتان ، وإن أطلق ، فقولان عند الأصحاب ، وقال الإمام : يتجه تخصيصهما بالطلاق ، وأن يُرجع في الإقرار إلى البيان . وإن أراد بالثالث تأكيد الأول ، ففي القبول وجهان .
وأبعد من قبل ذلك في الإقرار دون الطلاق .
ولو قال : درهم ثم درهم ، ثم درهم ، فهو كقوله : درهم ، ودرهم ، ودرهم .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 81
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٨١