ولو أقر بأن بيده مالاً ، لا يعرف مالكه ، فالوجه القطع بالانتزاع ، وأبعد من خرجه على الخلاف .
فرع :
4422 - إذا أصر المقر له على التكذيب ، فرجع المقِرُّ عن الإقرار ، وزعم أن المقر به ملك له ، وأنه اشتبه عليه ، أو غلط في الإقرار ، فإن أوجبنا الانتزاع ، لم يقبل رجوعه ، وكذلك إن لم نوجبه على المذهب ، لأن المقر له لو رجع إلى التصديق ، لقُبل اتفاقاً .
وأبعد من نفذ رجوعه وتصرفه بشرط إصرار المقر له على الإنكار ، وعلى هذا الوجه لو رجع المقر له إلى التصديق بعد تصرفٍ لازم ، اتجه ألا ينقض لتعلقه بثالث .
فرع :
4423 - إذا أقر بعبدٍ قد ثبت أنه يملكه ، فإن صدقه المقر له ، فأقر العبد لثالث ، لم يقبل إقراره ، لثبوت الملك عليه ، وإن كذبه المقر له ، ففي القضاء بحرية العبد وجهان ؛ لأنه قد عاد إلى يد نفسه ، فإن قلنا : يَعتِق ، لم ينقض العتق برجوع المقر له إلى التصديق ، وإن قلنا : لا يعتِق ، ففي انتزاعه الوجهان .
فرع :
4424 - إذا ثبتت اليد على إنسان ، فادعى حرية أصلية ، فالقول قوله ، إذ الأصل حرية الإنسان ، ولو كان بيده طفل يظهر أنه ملكه ، ويتصرف فيه تصرف الملاك ، فادعى بعد البلوغ حرية أصلية ، فالقول قوله ، على الأصح . وقد قال الفقهاء : الحزم للمالك أن يأخذ إقرار الرقيق بالرق ، حذراً من الإنكار .
فصل
فيمن شهد بإعتاق عبد ثم اشتراه
4425 - إذا شهد على رجل أنه أعتق عبده ، فردت شهادته ، بسببٍ من الأسباب ، ثم اشتراه ، صح الشراء ، وعَتَق اتفاقاً ، وولاؤه موقوف .
فإن مات عن كسبٍ ، فله أن يأخذ منه قدر الثمن ، على الأصبح ، وأبعد من منع من أخذ الثمن للاختلاف في جهته .
وهذه المعاملة : شراء ، أو فداء ، أو بيع من جهة البائع ، فداء من جانب
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 79
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٧٩