فيمنعهم ، فإذا تُصوّر الحصر الخاص ، فالذي ذكره الأئمة من المراوزة أن القول مختلِف في ثبوت حكم التحلل .
وذكر العراقيون طريقة هي أمثل ( 1 ) من ذلك ، فقالوا : كل حصر يُثبت التحللَ ، خاصّاً كان أو عاماً . ولكن إن كان عاماً ، سقط القضاء ، وإن كان التحلل بسبب خاص ، ففي سقوط القضاء قولان .
فإن قيل : كيف يطّرد للمراوزة ذكر القولين في جواز التحلل ، مع إجماع الأصحاب على أن العبد إذا أحرم بغير إذن مولاه ، فمنعه المولى ، فله التحلل . وهذا حصرٌ خاص ؟ قلنا : الانفصال من هذا ممكن ، وهو أن العبد اقترن بإحرامه ما يسلّط المولى على حَلّه ، وهذا المعنى لا يتحقق في منعٍ يطرأ من ظالمٍ على المحرم ؛ فإن ذلك مسبوق بتأكد الإحرام ، وليس [ العام ] ( 2 ) عام الصد ، والآية نزلت في الصد على الحجيج . والأوجه طريقة العراقيين .
2839 - ومما يتعلق بهذا أن من جوز التحلل عند المرض إذا تقدم الشرط ، ذكر وجهين في أن الدم هل يلزم عند التحلل ؟ أحد الوجهين - يلزم كما يلزم المصدود بالعدوّ . والثاني - لا يلزم ؛ فإنَّ تحلل المريض وفاءٌ بالشرط ، فلا نوجب الدمَ ، وتحلل المصدود بالعدوّ ليس مرتباً على حكم شرط ، بل هو طارئ بعد لزوم الإحرام مطلقاً .
فإن قيل : لو شرط المحرم أن يتحلل ( 3 عن صد العدو ، فما القول 3 ) فيه ؟ فهل يؤثر الشرط ؟ قلنا : اختلف الأصحاب ، فمنهم من قال : يُؤثِّر ؛ حتى يُخرَّجَ لزوم الدم
هامش
( 1 ) ( ك ) : مثل .
( 2 ) في الأصل : للعلم . والمثبت من ( ط ) ، ( ك ) وكأن في العبارة شيئاً ؛ فالمعنى المقصود بالسياق : إن المحرم لم يكن يتوقع أنه سيلقى الصدّ .
( 3 ) ذهب ما بين القوسين من أطراف ( ك ) .
وفي الورقات الأربع الباقية من نسخة ( ك ) كثر فيها أثر البلل حتى وصل بالتدريج إلى ربع الصفحة تقريباً . ولذا لن نشير إلى ذلك ، وسنحاول طبعاً الاستعانة بكل سطرٍ أو جملة يمكن قراءتها .