804 - والذي يتم به الغرض وقتُ رفعهما وخفضهما . وقد ذكر أئمتنا في وقت الرفع والخفض ثلاثة أوجه : أحدها - أنه يرفع يديه غير مكبر ، فإذا انتهت نهايتَها كبّر ، وأرسل مع التكبير يديه ، فيقع الإرسال مع التكبير [ وانتهاء اليد إلى مقرها من الصدر مع انتهاء التكبير ] ( 1 ) ، أو على القرب منه ، وهذه رواية أبي حميد الساعدي عن النبي صلى الله عليه وسلم .
والثاني - يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير ، فيقرب انتهاء التكبير من انتهاء اليد نهايته في الرفع ، وهذه رواية وائل بن حُجْر .
والثالث - أنه يرفع يديه ويقرهما قرارهما ، ويكبر وهُما قارّتان ، ثم يرسل يديه بعد الفراغ . وهذه رواية عن ابن عمر .
ثم من أئمتنا من رأى الأوجه اختلافاً ، وكان شيخي يقول : ليس هذا باختلاف ، ولكن الوجوه كلها سائغة ؛ إذ الرجوع فيها إلى الأخبار ، ولا مطمع في ترجيح وجه على وجه بمسلك معنوي . وإذا صحت الروايات ، فلا وجه إلا قبول جميعها ، ولم يصح عندنا ترجيح رواية على رواية ، بوجه يوجب الترجيح في الروايات .
وحكى الأئمة عن الشافعي أنه إذا كان لا يتأتى منه رفع اليد على النظم الذي ذكرناه ، وكان يتمكن من مجاوزة الحد الذي ذكرناه في الرفع ، فليرفع يديه على ما يتمكن منه ، وإن كان مجاوزاً للحد .
فصل
قال : " ولا يكبر حتى يسوي الصفوفَ خلفه " ( 2 ) .
805 - ينبغي أن يعتني الناس بتسوية الصفوف قبل تكبير الإمام ، ثم لا يكبر الإمام حتى يظن أن الصفوف قد استوت .
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل ومن ( ط ) .
( 2 ) ر . المختصر : 1 / 70 .